Sole Music

Thursday, September 18, 2008

حتى اذا اكتمل الحب


أحببتك؟ ربما... لا أستطيع أن أجزم

فى لحظة شعرت أنك كل شىء وفى لحظة شعرت أنك لا شىء.

هذه المرة قررت أن أدرس مشاعرى وأختبرها بدقة...ألا أدع مجالاً للتصورات والخيالات... أن أكون طبيعية بقدر ما أستطيع وقد فعلت، وربما هذا ما ساعدنى كثيراً فى النهاية.. ساعدنى الا أتألم بقدر ما تألمت سابقا. كانت لحظة واحدة انغرس فيها الخنجر فى قلبى وبعدها لم أعد أشعر بشىء.

هل يعنى هذا أننى لم أحبك بالفعل؟ أم أن الحوائط والحواجز التى حميت بها قلبى فى تلك المرة كانت كفيلة بامتصاص قوة الصدمة؟

أعرف أنى لست انسانة حائرة مترددة أو متسرعة فى مشاعرى.. لسبب بسيط أنى مؤمنة تماماً أن ما كان دافعاً لاثارة مشاعرى لا بد أن يكون حقيقياً ولكن هذه المشاعر تحتاج الى ما يقويها ويغذيها... تماما مثل النار التى تحتاج الى استمرار الامداد بالوقود لتظل مشتعلة ومتوهجة والا خبت وأنطفأت.

اذن كانت هناك أسباب لاثارة مشاعرى نحوك... نعم ، ولكنها  لم تستمر لأنها لم تجد ما يبادلها ... فالحب علاقة تكافؤية تبادلية... أنت تحب شخصاً ليس لأنه ذو صفات متواءمة معك من وجهة نظرك فحسب، وليس لأنه قد يبهرك بأفكاره وتصرفاته ويجبرك على احترامه فحسب، ولكن الحب لن يكتمل الا اذا شعرت بأن هذا الشخص يكمل نقصاً بداخلك... يمنحك أنت ايضاً الاحساس بالوجود والاهتمام وأنك شيئاً مؤثراً فى حياته... وبأن لديك ما يحتاجه لتظل ناره هو أيضاً مشتعلة ومتوهجة.

وأعرف أنى لست انسانة أنانية... لسبب بسيط أن هذه هى الطبيعة البشرية للانسان.. فطره الله عليها.. أن يعطى وأن يأخذ.. أن يشعر بالاحتياج وفى نفس الوقت يستمتع بلذة التأثير. وهذان الاتجاهان لا بد أن يتوافقا فى الشدة ويتزامنا فى الحدوث حتى يكتمل الحب. فان فقد أحدهما فلا يكفى الآخر نفسه ضامناً لبقاء الحب واستمراره.

وأعرف أنى لست نادمة... بل بالعكس أنا فخورة  بمشاعرى التى تولدت تجاهك... حتى وان لم تكتمل... حتى وان لم يكتب لها الاستمرار... هل تعرف لماذا؟

لأنها أشعرتنى بقدر من البهجة... لأنها فى يوم من الأيام ساعدتنى على العمل وقدمت لى دافعاً كافياً للمضى قدماً... لأنها منحتنى القدرة على اختبار نفسى وتقييم ذاتى...

 

لأنها كانت عاملاً مهما كان ولا يزال يؤكد لى اننى انسانة

Friday, August 29, 2008

عذراَ فأنا لم أحبك


هذه رسالتى الأخيرة اليك... كثيراً ما تساءلت كيف ستكون رسالتى الأخيرة.. هل ستكون رسالة حب، رسالة عتاب أم رسالة وداع ، ولكن لم أتخيل ابداً أن تكون رسالتى الأخيرة هى رسالة اعتذار.

نعم أعتذر ... أعتذر لأنى لم أحبك... ليس لأنى لم أحبك كما يجب أو كما أردت أنت أن أحبك ، ولكن لأنى لم أحبك مطلقاً. نعم الآن فقط اكتشفت هذه الحقيقة.. تسألنى كيف عرفت ؟ أنا الآن أدرك تماماَ أننى لم أحبك لأننى أحببته هو، أدرك حقيقة شعورى الآن مقارنة بما كنت أشعر به معك... والفارق كبير..

بعد أن تركتنى تباينت بداخلى المشاعر والأحاسيس، فى البداية كان الصمت والمفاجأة... لماذا ؟ سؤال راح يلح على عقلى كثيراً ... هل فشلت فى أن أحبك كما تريد أنت ... أم أنك لم تشعر بى يوماً ... أم أنك شعرت بى ولكن تعمدت أن تتجاهلنى!

قادنى هذا الشعور بعدها الى الغضب الشديد.. كيف عشت أياماً طويلة أحلم بها معك فى حين كنت أنت لا تبالى... أحلامى باليقظة والمنام.. آمال ومشاريع وطموحات تجسدت امام عينى وغرقت فيها بكل تفاصيلها فكان كل ذلك وهماً كبيراً.. بعدها كان النسيان هو ملاذى ومهربى... لم أتعمده فهو كان لا بد أن يأتى...

أما الآن بعد أن عرفته هو... بعد أن تحرك بداخلى ذلك البركان الثائر المجنون من جديد... أستطيع الآن أن التمس اليك العذر... أن اسامحك ... بل أن ارسل اليك رسالة اعتذارى هذه فلم أعد ألومك... نعم عرفت انى لم أحبك.. هل تعرف لماذا؟

لم أحبك لأننى كنت أراك شيئاً عظيماً وكبيراً ومبهراً ... وأمامك شعرت بضآلة نفسى... تصورت أن هذا هو قمة ما أطمح اليه... وحاولت أن أعبر اليك بكل الوسائل والمحاولات لأكون جديرة بك، ولكن معه هو لم أشعر برغبة فى القتال ... لم أفكر بقواعد أو بقوانين المعادلة... لم أحسب بالزائد والناقص... لم أبنى خططاً ولم أبحث عن عوامل مساعدة لاتمام التفاعل... فقط تسلل حبه الىً وسبر أغوار نفسى ... وجدته بداخلى دون أن أسعى الى ذلك... تقبلته كما هو فهو ليس عظيماً جداً ولا مبهراً جداً بل هو فقط.... ببساطة وهدوء أحببته.

لم أحبك لأننى كنت أبحث عنك فى كل مكان... فلما تصورت أنى وجدتك أغدقت عليك كل مشاعرى وآمالى المؤجلة... تركتها تنمو وتزدهر... غذيتها بكل ما ملكت روحى من رغبة واصرار... قاومت اللحظة وعاندت الموقف وأقحمتك على قلبى وعقلى. أما هو فلم أبحث عنه ... لم أشأ أن أخوض غمار التجربة من جديد وبالرغم من ذلك أصر هو دون أن يدرى على أن يغرينى باعادة المحاولة... معك أنت حاربت كى أصل اليك ففشلت... ومعه هو استسلمت لشعورى نحوه فنجحت.

لم أحبك لأننى بعد فراقك تألمت... ندمت على ما كان منى نحوك... وعانيت من آثار حبى لك، ولكن معه هو أشعر بأنى لن أتألم... حتى لو تركنى ... حتى لو لم يشعر بى ويمنحنى حبه... ليس لأنى ألفت الفراق واعتدته، ولكن لأنى لم أعد أبخل بمشاعرى فهو يستحق...
।
تألمت معك لأنى منحتك الحب واللهفة ولم أحصل على شىء... وسعدت معه لأنى منحته الحب والصدق فمنحنى السكينة وصفاء النفس

Monday, August 4, 2008

فى منتصف العمر


تؤلمنى قدماى ولكنى لا أتوقف.... تتتابع خطاى فى وقعها الرتيب على ذلك الطريق الاسفلتى محدثة صوت طرقات منتظمة، أطرق بوجهى الى أسفل وقد ثبت عيناى على قدمى الآليتين ، تملكنى وجوم راح ينسكب على حواسى جميعها فلم يعد يصل الى أذنى سوى وقع خطواتى الجادة على الطريق.

لم أفق سوى على صوت الطرق الذى أصبح يتعاظم الآن شيئا فشيئا حتى بدا لى وكأن الدوى ينبع من داخل رأسى وليس من خارجها.... كانت رغبتى فى الاستمرار دون توقف لا تزال تلح على بنفس القوة مثلما كانت منذ البداية ولكنى أشعر الآن بأن الجهد قد بلغ منى مبلغه فآثرت التوقف قليلاً ريثما ألتقط أنفاسى ثم أعود لمواصلة الطريق.

أدهشتنى تلك الاستجابة السريعة من قدماى بالتوقف المفاجىء فى نفس اللحظة التى طافت بها الفكرة حول رأسى وكأنما تخشى ان هى تباطئت ان يغلبنى ترددى فى تنفيذ الأمر ، أرفع وجهى ببطء فتواجهنى تلك المساحات الشاسعة من سنابل القمح الطويلة على جانبى الطريق بامتداد البصر وقد تعانق لون أطرافها الأصفر مع خيوط الشمس الذهبية فكان لقاؤهما أشبه بكرات بلورية من وهج تومض و تختفى ثم تعود لتومض ثم تختفى ليبدو المشهد المهيب من حولى وكأنما امتلأ بعشرات الجنيات الصغيرة التى لا تكف عن الحركة والتنقل.
أرفع يدى لأحجب بها غزو ذلك التوهج الآخاذ عن عينى، ثمة باعث من داخلى يخبرنى بأنه قد مر على ّ وقت طويل منذ أن اتخذت قرارى ببدء التحرك فى هذا الطريق الطويل آملةً فى الوصول الى نهايته تؤيده فى ذلك التخمين عروقى النافرة وأنفاسى المتلاحقة.استطيع الآن المغامرة مع هذا التوقف الأول بأن انظر خلفى .... لا يطالعنى سوى وجه ذلك الطريق الاسفلتى الخالى الممتد حتى الأفق، أتمنى لو أستطيع أن أقدر كم قطعت من مسافة وكم من الوقت قد تبقى لى حتى النهاية.

اتذكر كيف كان قرارى بأن ابدأ خطواتى الأولى فى ذلك الطريق الطويل، كان ذلك بعد أن ضج الجميع بالبقاء فى أماكنهم فقرروا أن يغادروه الى مكان آخر يرغبونه فيستقرون فيه. أنا ايضا كنت واحدة منهم وعيت وأدركت بأنه لا سبيل لى للبقاء بعد الآن وبأن قرار الحركة كان حتمياً. برغم أنه كان جماعياً الا أن تنفيذ هذا القرار كان فردياً خالصا فلم يتفق الجميع على شىء محدد، كانت حرية الاختيار مكفولة للجميع ولم يكن ذلك بالشىء اليسير على الاطلاق، فكلما تعددت الاختيارات كلما تطلب تفضيل احداها على الآخر جهدا شاقاً وعسيراً، بالنسبة لى أدركت منذ اللحظة الأولى أن على أن أقطع طريقاً طويلاً وشاقاً وأن على أن أقطعه سيراً على الاقدام ، هكذا أنا أفضل أن تتاح لى الفرصة لأشاهد عن قرب وايضاً حتى يتسنى لى تذكر ملامح الطريق جيداً. الشىء الوحيد الذى لاأتذكره هو قرارى بأن أمضى فى هذا الطريق وحدى.

ربما قابلت الكثيرين خلال طريقى هذا ... نعم كثيراً ما تقابلت طرقنا ، بعضهم كانت طرقهم متشابهة أو ربما هكذا ظننت ولكن دائماً ما كانت تنحرف طرقهم بضعة سنتيمترات أو خطوات عن حافة هذا الطريق. استمتعت بملاقاة بعضهم والبعض الآخر تمنيت لو ربما لم تتقابل خطواتنا ولكن لا بأس ما دمت قد قررت الا أتنحى عن طريقى هذا وهم ايضاً كان من الأفضل لهم أن يمضوا الى حيث يريدون. ولكن لما هذا الطريق؟ اذكر أن احداً لم يقرر لى أى طريق اسلكه ولم يساعدنى أحد على الاختيار. كل الطرق كانت مجهولة بالنسبة لى وفى بدايتى لم أر أى علامة ارشادية ترشدنى الى أين اتجه. ولكنى أعرفه. اذكر ايضاً كيف ضللت طريقى هذا ذات مرة فى احدى الليالى المظلمة الباردة... تلمست خطاى وتتبعت احساسى وتسللت خلف عبق الرائحة المميزة له التى أعرفها وبها أعرفه. فى مرات أخرى كانت ملامح الطريق تخدعنى، احياناً يضيق ثم ينفرج وأحياناً أخرى يوالى صعوده وهبوطه المتكرر ولكنى أعرفه...

فى طريقى هذا ايضاً فقدت الكثير من مقتنياتى التى أحملها معى، بعضها سقط دون أن أدرى والبعض الآخر وضعته رغماً عنى فلم يعد فى مقدورنا المواصلة معاً ... لم أشأ أن أبقى لأبحث عما فقدته ولم أستطع أن انتظر حتى تسنح الفرصة لمواصلة حملى من جديد... فى كل مرة أدركت أن لحظة الفراق قد حانت ... حملت ورقى وأقلامى وذهبت. ربما كان ذلك جيداً لمن يجيئون بعدى ويتتبعون آثارى فيساعدهم ذلك على أن يعرفوا بعضاً من نفسى.

أعود الآن لأنظر أمامى ... أتأمل الطريق الخالى الطويل... أمد جذعى وأجول ببصرى لعلى أبصر نهاية الطريق أو أجد دلالة على قرب الوصول، ربما كان ما تبقى قليلاً ... وربما كان أطول مما توقعت... ربما لا يزال أمامى نفس المسافة التى قطعتها ربما أكون الآن فى منتصف الطريق
. .
। تعالى الى سمعى وقع أقدامى ومعها تعالت فى داخلى الرغبة فى أن أبدا من جديد.

Thursday, July 10, 2008

هناك بداخلى


توقفت للحظات على درجات السلم أتأمل المكان الفسيح الخالى من حولى. أخذت أتابع بعينى وأدور فى كل مكان وكل زاوية وكل ركن.تعجبت كيف يمكن أن يقضى الانسان مساحةً وقدراً من عمره فى مكان ما ، يزوره كل يوم ويمضى أكثر من نصف يومه فيه ولا يلبث أن يغادره حتى يعود اليه ثانية ثم يكتشف فجأه أن هذا المكان الذى ألفه وتعوده وصار جزءاً لا يتجزأ من تكوينه ربما لم يكن لديه الفرصة قبل الآن أن يتأمله ويستغرق فى تفاصيله بهذا الشكل..

تعجبت من خلوه وهدوءه فى عصر ذلك اليوم الحار من شهر يوليو وهو الذى اعتدت عليه مليئاً متدفقاً بالبشر ... مغموراً بالحياة والحيوية.
ألقى عليّ هذا الخواء والفراغ الساكن شعوراً غريباً بالحنين الجارف ... لم أدرى لماذا انتابنى فى تلك اللحظة تحديداً الاحساس بأنى لن أراه مرة أخرى وأن هذا اليوم هو آخر أيامى فيه بالرغم من معرفتى ويقينى الكامل أن هذا ليس صحيحاً وأننى لم أغادره بعد. شعرت بأن المكان ربما يكون أكثر حزناً منى وتألماً لفراقى وأن أوراق الأشجار التى لم تزل تتساقط على الأرض من حولى وأغصانها التى لا تلبث تتمايل مع دفعات النسيم الهادىء ما هى الا قطرات من دموع وأنين صامت حزناً على فراق وشيك.
غمرنى شلال الذكريات الفائته من سنوات قد مضت حملت فى ثناياها كل الفرح والألم والضحك والخوف واللعب والجرى والترقب وملاقاة الأصدقاء و زحام الحياة بمتاعبها وهمومها وصفوها. وتعجبت أكثر لهذا (الزمن) تلك الكلمة التى لم أدرك يوماً لتفسيرها معناً. كيف يمكن أن يصبح كل هذا الذى كان كائناً حاضراً أعيشه وأتنفسه أمس شيئاً مجرداً متناثراً اليوم، لا نملك منه سوى بعض فتات الذكريات والمشاهد العابرة التى تكمن فى الروح والنفس فقط والتى مهما حاولت أن تتلمس أطرافها بأصابعك وتمد يدك لتمسك بها من جديد، اكتشفت أنها لم يعد لها وجود فى حيز المكان الذى لا يتغير وانما أصبح وجودها مقصوراً فقط على حيز الزمان الفائت المنصرم... تلك البوابة التى أصبح العبور منها واليها مستحيلاً وذلك البعد الرابع الذى لا يمكنك أن تتحرك فيه... تعيشه ولا تشعر به... يعبرك هو ويمر من فوقك بذلك البطء الرهيب ولا تتمكن من ايقافه واعادته الى الوراء، حتى بعد أن ينقضى تكتشف فجأه كيف كان سريعاً وكثيفاً وعميقاً الى هذا الحد. الحد الذى كان يتغلل فى نفسك ويتخللها ويكتنفك من كل الجوانب ثم لا يلبث الا أن يتسرب منك ويتسلل الى خارجك بنفس تلك القوة والسرعة التى كان يزاحمك بها.
تعجبت أكثر كيف يمكن لهذا الشعور بالخواء والفراغ أن يكون ثقيلاً وكئيباً ومقبضاً على النفس بهذا الشكل، وشعرت بموجات من الأسى والحزن تغمرنى تتتابع كل منها خلف بعضها .. ترتفع الواحدة منها الى أقصاها ترغى وتزبد ثم تعود لتهبط وتنحسر تاركةً خلفها المجال لأخرى.

تتابعت خطاى الهادئة البطيئة المتأرجحة فى المكان وأنا أغادره.. يدور حولى فى صمته وسكونه ثم يتوقف تاركاً نفسه خلفى ليبتعد شيئاً فشيئاً....
।
فى المساء جلست فى شرفتى وحيدة أضم ساقىّ بيدىّ الى صدرى وأراقب النجوم فى السماء البعيدة و دفقات من نسيم هادىْ تعبث بشعرى فى حيت تركت العنان لتلك الذكريات أن تغمر عقلى من جديد

Wednesday, June 11, 2008

صغيرة على الحزن

المقال فى جريدة المصرى اليوم بقلم الكاتبة المتميزة سحر الجعارة

هوا صحيح قديم شوية بتاريخ 25/4/2008 بس ماكنتش قريته قبل كده لغايت ما وقع فى ايدى صدفه العدد القديم

المقال نداء موجه لاسراء عبد الفتاح فتاة "الفيس بوك" زى ما اسموها , ولأنى اتأثرت بالى حصل للبنت دى جدا وحسيت ان اللى حصلها ده مكانش موجه ناحيتها هيا بس ولكن كان كأنه طعنه مسمومة فى صميم حرية وكرامة وكبرياء اى مواطن بيقول كلمة حق ولأن كونها بنت دا عمق عندى اكتر الاحساس بالقهر والاهانة والظلم وخصوصا لما يصاحبه احساس بالعجز ويدوب فى وسط جموع السلبية والانكسار والخضوع اى احساس للمقاومة ، كل ده خلانى اتاثر بشدة بالمقال اللى برغم انه مختصر جدا لكنه قوى جدا وجرىء جدا وعجبنى جدا وشدنى كتير انى اعلق عليه وخصوصا فى بعض اجزاء زى

" نحن نشتري «الوعي» بـ«الألم»! التجارب المؤلمة تعبر بنا مرحلة «المراهقة السياسية»، تصنعنا، فالضربة التي لا تقتلنا تقوينا

قد ايه الجملة دى حقيقية وبتنطبق على حاجات كتير فى حياتنا مش فى الحياة السياسية بس وازاى ان فعلا التجارب اللى بنعدى بيها وان كانت فى بعض الأوقات صعبة وقاسية ولكن يبدو ان هيا اللى بتصنعنا وبيكون الألم فعلا هوا التمن اللى بيشكل وعينا وادراكنا

فهل يقايض الشعب «الحرية» برغيف «الخبز»؟!

هل فعلا ممكن يجى يوم نكون مضطرين نتنازل عن حريتنا وكرامتنا مقابل اللقمة؟ وان كان حقنا فى ايجاد العيش والحصول عليه هو جزء لا يتجزأ من حريتنا وكرامتنا بل هوا ابسط انواع حقوقنا الانسانية فما أهونها هذه الحياة اللى نحاول اننا نسد رمقها برغيف عيش مغموس باحساسنا بالقهر والذل والهوان وما أرخصها الحياة اللى يكون مجرد رغيف عيش محتاجينه عشان يقيم أودها تمنه غالى اوى زى حريتنا وكرامتنا

قد ايه حسيت ان ندائها لاسراء

" لا تخذلي المجتمع ، لا تندمى ، لا تجلدى نفسك ، لا تجعلى الانكسار خيارك الوحيد ،لا تنحنى ""أغلقي ضلوعك علي أحلامك الخضراء، كوني «نفسك» بكل ما فيها من براءة"

حسيت انه نداء لينا كلنا لشباب فعلا مكن يكون رافض الهزيمة ، لشباب فعلا قرر ألا يكون سلبيا، ويعبر عن حقه في الرفض

Friday, March 21, 2008

وجيه عزيز .... عبقرية الغناء فى الزمن الصعب (2



عمرك ركبت ال "توب سبن" اللى فى دريم بارك؟؟ اللى جرب يركبها أكيد مش ممكن ينسى الاحساس ده، عارف لما بتتطلع بيك فووووق فوووق اوى وبعدين تقف تستنى شوية كده .. الناس كلها واقفه متشعلقة فى الهوا بتبص على الدنيا كلها من فوق وخايفيين مش عارفين ايه اللى هايحصل..


وعارف بقى لما فجأة وبدون اى توقع تبتدى تنزل بسرعة شديدة جداً والناس كلها بتصرخ من المفاجأة .. عارف بقى الاحساس الفظيع اللى بيتولًد جوه الواحد فى اللحظة دى بالذات.. احساس انك سبت روحك فوق ونزلت من غيرها .... احساس كده انك طاير وان روحك ..... ايوة مرفرفة ... هوا ده فعلا التعبير المظبوط.

هوا دا بقى بالظبط الاحساس اللى فعلا بيتملكنى لما باسمع أغانى وجيه عزيز... احساس انى طايرة مع الكلام والألحان اللى بتنقلك لجو الأغنية سواء فرح او حزن قبل ما تسمع اى كلمة واحساس الشجن الحقيقى اللى يخطف الروح ويعيشك فى دنيا تانية بعيدة عن العالم اللى انت فيه.


عشان تسمع وجيه عزيز لازم تكون لوحدك فى مكان هادئ عشان تعرف تستمتع فى هدوء لكل كلمة وتستطعم جمال اللحن وعشان كمان بعد شوية كده هاتنسجم ومش هاتقدر تمسك نفسك وهتلاقى نفسك بتغنى معاه، فيفضل الوحدة عشان الازعاج اللى هاتسبب فيه للناس اللى حواليك بصوتك...

اما للمود بقى فمش مهم... يعنى لو دماغك مشغولة وعندك مشاكل أو بتفكر فى حاجة مضايقاك يبقى ده أنسب وقت تسمع فيه وجيه عزيز لأنك بعد ما تسمعه هتلاقى نفسك هادى ورايق على الآخر... ولو انت اصلا رايق من الأول يبقى خير وبركة ادخل عليه وانت مطمن انك هاتعيش فى حالة ملائكية من النشوة ويبقى زيادة الخير خيرين

هوووا هوا الفرح غالى ... شاااايف ليه القمر عالى ... وااالا قلبى دا شكله حزين
شكله حزين
راااجع راجع لكن غايب ... سااايب روحك كده سايب.. وااالا ماليان لقا وحنين
فاتت سنين



يعنى مثلا لو انت بتعيش قصة حب بس خايف.. حاسس انك مش اد الحب ده أو مستكتر حبيبك عليك او على نفسك احساس الحب اللى انت فيه

قوووولى الدمع ليه عاصى ... عااااشق والقلب مش ناسى... لاااااما آن الآوان حبيت
أنا حبيت

خايف من تصريحك بحبك وخايف من اللى جاى


ياااالى حلو الكلام فى عينيك... سااااكت ساكت مقولتش ليه... خاااايف نندم نقول يا ريت
نقول يا ريت


حاسس بالونس والألفه مع اللى بتحبه بس مش قادر تقوله


مااااشى وانتى الونس والزاد... دااايب والعشق ماله معاد ... شااايف فى عنيكى حبة ضى
ماله زى
يا ياااالى حلو الكلام فى عينيك... سااااكت وساكت مقولتش ليه...
خاااايف نرجع نقول يا ريت
نقول يا ريت


ونفسك انك تعترف له بحبك وتعيش معاه اجمل ايام حياتك


مااااشى والدنيا شوق وحرير... هاااانت والا اللى باقى كتير... ياااالا نفرح سوا يومين
سوا يووومين

يبقى ضرورى تسمع أغنية "حاجات ومحتاجات" من شريط "ناقص حته" . الأغنية دويتو رائع بين وجيه عزيز والجميلة جيهان مغاورى – الحقيقة معنديش اى فكرة عن تاريخها الغنائى لكن حبيتها اوى من صوتها واحساسها- وهتلاقى قد ايه الأغنية قدرت تعبر ببراعة عن الفكرة دى واللحن المبهج الايقاعى الراقص – الجيتار مع الطبلة عاملين شغل جبار - اللى قدر انه يوصف احساس الشوق واللهفة والتردد وفرحة المصارحة بين الحبيبين.

www.wagihaziz.com

وبعد كده يجى ينزل بينا شوية لأرض الواقع و يتكلم عن حقيقة حياتنا اللى معظمنا بيعيشها كده زى ما تيجى.. من غير هدف ولا حلم ولا طموح...


قلت ابص فى المرايا يمكن اكون احلويت.. فضلت داير ابص مخلتش ولا مرايا فى البيت
فى الحمام.. فى الأوده.. فى دولاب.. أو متعلقة على الحيط
شوفت.... سكت شوية ... وبعدين اتخضيت
...

وبعدين فجأة فى يوم من الأيام بنصحى ونتصدم بحقيقة عمرنا اللى ضاع بدون فايدة بس طبعا بعد ما يكون فات الأوان

معقول انا قضيت العمر ده كله زى ما رحت زى ما جيت
معقول انا عمرى ما فكرت .. ولا اتغيرت .. ولا حبيت


ولمانكتشف الحقيقة المرة دى نرجع نندم ونلوم نفسنا على عمرنا اللى ضاع فجأة من غير ما نحقق اى حاجة ليها قيمة عذابها فى فكرة اننا مش ممكن نقدر نعوضها وعشان كده بيتمنى لو انه مكناش اكتشف الحقيقة المؤلمه دى وفضل عايش كده زى ما هوا من غيرما يقاسى عذاب الندم

وازاى ساكت على روحى دا كله؟؟ وليه استنيت؟؟
يا ريتنى ما كان عندى مرايا.. ويا ريتنى ما بصيت



الكلام الرائع ده هو مضمون أغنية " المرايا" اللى بيغنيها كلها على نغمات العود صولو واللى قدر بيها انه ينقل احساس الشجن وخصوصا لما بيعلا الايقاع وطبقة الصوت فى الجزء التانى من الأغنيه.. واللى بيه بيعبر عن احساس الصدمة والفزع.


تابع

وجيه عزيز .... عبقرية الغناء فى الزمن الصعب (1



وسط كل هذا العبث والصخب الغنائى الذى نعيشه من خبط ورزع وتنطيط وكلام مستهلك وألحان كلها شبه بعض وكليبات ليس لها هدف غير الربح وتضييع وقت الناس ... يطل علينا وجه محترم صاحب كلمة ورسالة وهدف.. صاحب لحن شجى ورقيق وصوت عميق... وجه جرئ ومغامر وحقيقى ينضح من قلب الناس ... هو العزيز وجيه عزيز كما اعتاد الجميع ان يناديه.

هوا جرىء ومغامر لأنه بيغنى كلام مش شبه اى حد ... عارف انه لما يكتب عن الناس ومن جوا الناس هيوصل للناس.. ولما يترجم واقع ظروفهم ومشاكلهم وحياتهم اليومية الملموسة فى أغانيه حيسوا بيه ويرتبطوا بيها... باختصار هوا بيقدم روح سيد درويش العصر. طبعا مش هوا صاحب الكلام .. هو بيغنى لشعرا ومؤلفين تانين لكن المغامرة فى انه يختار تقديم النوع ده من الأغانى فى وسط ساحة مفيهاش غير كلام الحب وقصص الهجر والفراق والشوق والكلام المستهلك المكرر اللى احنا عارفينه...

واللى مايعرفش وجيه عزيز فهو أصوله بترجع إلى عائلة متوسطة من شمال صعيد مصر، يحب غالبية أعضائها الفن بمختلف أشكاله كالرسم والنحت والتصوير. وعن اسباب اهتمامه بالموسيقي، يقول وجيه إنه مختارش أنه يكون ملحن ولا مغني ولا أنه يحب الموسيقى، وربما تكون الموسيقى هي اللي اختارته.
قالوا عنه ان الحانه بتتكئ دائما على الكلمة، وهو ذو مزاج خاص فيما يتعلق بما يغنيه من أشعار، مفضلا أولئك الذين أسسوا قواميسهم وتيماتهم على حياة وثقافة الشعب المصري بمختلف فئاته. ويذكر وجيه بالاسم أن الأفضل عنده من الشعراء المصريين في كل العصور هو صلاح جاهين، ومن المعاصرين يفضل علي سلامة.

بداية ظهور وجيه عزيز الحقيقية كانت سنة 1990 عندما كون فرقته الموسيقية " أوتار مصرية " ..و كانت أولى حفلات هذا الفريق على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية و بعدها أنضم ... إلى هذا الفريق الشاعر محمد الناصر و عازف البيانو و الموزع هشام نزيه ... و بعدها توالت حفلات هذا الفريق على مسارح دار الأوبرا المختلفة و بيت الهراوي و القلعة ...و لمدة سبع سنوات متتالية حتى تم حل هذا الفريق بسبب عجزهم عن أيجاد أرضية جديدة لموسيقاهم..




المهم ..سنة 93 ..تعرف وجيه عزيز على الفنان محمد منير و قدما سوياً أربع أغنيات في ألبوم " الطول و اللون و الحرية " ..و هي : تعلالي - عصفور – صغير السن - هييه... و أستمر هذا التعاون في أغينات أخرى مثل : حاضر ..من أول لمسة ..قلبك الشاطر ..ممكن




أما بالنسبة لألبومات وجيه الشخصية فقد قام بأصدار أولى ألبوماته عام 97 بعنوان " بالليل " من لوزارة الثقافة ..و ضم مجموعة من الأغنيات المتميزة مثل : أنتاج صندوق التنمية الثقافية التابع ساكتة ليه ..شوية.. هموم فنان فقير ..و غيرها .. .. كما قام عام 2004 بإصدار مجموعته الثانية بعنوان " زعلان شوية " بعد أن واجه عدة مشكلات مع الرقابة بسبب جراءة الكلمات و وجود مضامين سياسية بها... ومؤخرا فى 2008 صدر آخر البوماته " ناقص حتة" اللى بيضم مجموعة من أروع الأغانى اللى بتتناول كتير من واقع حياتنا المعاصرمعظم أغاني الألبومات من كلمات شعراء كبار مثل : صلاح جاهين فؤاد حداد ..مجدي نجيب .. ..أيضاً تعاون مع شعراء شبان مثل : محمد ناصر و على سلامة ..



أما عن أعماله في السينما فقد قام بتلحين أغاني فيلم " هيستيريا " ..غناء أحمد زكي ..أخراج عادل أديب ، أغاني فيلم " المدينة " ...إخراج يسري نصر الله ، أغاني فيلم " عمر 2000 " ...غناء : حنان ماضي ...إخراج : أحمد عاطف .. ..كما قام مؤخراً بتلحين أوبريت غنائي بعنوان " الفن ساس " لكورال جمعية أبناء الصعيد من كلمات فؤاد حداد و عرض في مصر و في أكثر من دولة عربية


تابع

Sunday, March 9, 2008

كلمات أعجبتنى


" لا أفهم أى معنى للموت، لكن ما دام محتماً فلنفعل شيئا يبرر حياتنا، فلنترك بصمة على هذه الأرض قبل ان نغادرها"


" يمكن أن تحكم الناس بالقمع والخوف لكن الخائفين لا يمكن أن ينتصروا فى حرب فى ساحة القتال، يجب أن يكونوا أحراراً. يجب أن يقهروا خوفهم بارادتهم لا بأوامر قاداتهم. تعلمت أن الشجاعة ليست غريزة بل هى بالضبط قهر الخوف القابع فى كل نفس"


" لم أتعلم ابداً من صغرى أن اسيطر على غضبى لكنى أحاول أن اقهره , تعلمت ان غضبت ان اندم وان اتوب"


" ان لم يسامح الانسان نفسه فكيف يطلب من الناس ان تسامحه"


" لو كان الالم والشقاء وطعنات الخيانة والظلم ثمنا للنجاة لنجوت ولنجا معى كل الناس"


بهاء طاهر "واحة الغروب"


" جميعنا نسير دائما فى صحراء محرقة فلا نفطن الى مشقة الطريق الا يوم تصادفنا واحة خضراء فنجلس فى الظل ساعة وقد تبدت لنا قسوة الحياة علينا ونتساءل كيف احتملنا كل ذلك الى الآن؟ ثم لا يلبث ان يدعونا واجب المسير فننتزع أنفسنا انتزاعا لنقذف يها فى ذلك الجحيم من جديد"


توفيق الحكيم


" يا حبى الآتى .. يا كل حياتى .. فاجأنى طيفك بالأمس.. ففرحت وزهوت ببعض الكلمات .. لكنى رغم الحزن عفوت.

ويا أملاً يسكن أنسجتى.. وهوى يتخلل أوردتى.. أشتااااااقك جدا فلما لا تأتى... قبل أن يأسرنى الموت"


زينب الكردى " زهرة الجنوب"


"رغم أن ملابسنا بيضاء فاننا فى وسط الدم الأحمر نعمل... ولكن ليس المرضى وحدهم هم الذين ينزفون .. اننا ايضا ننزف، واذا كنا نعمل خارج الوطن فكأنما ما اغتربنا للعلاج ولكن لصناعة الحب"


" فى قلوبنا جراح لا تندمل، نضمد جراح الآخرين لكن جرحنا لا ينبغى أن يراه أحد..

هكذا علمونا...

إن علينا فقط أن نمنح البسمة الحانية والحنان الباسم واللمسة الرحيمة..

ان دمائنا التى تنبض فى عروقنا ينبغى ان تكون كدماء الملائكة .. بيضاء فيها السلام والشفاء لكن جرحنا لا ينبغى أن يراه أحد.."


عصام الجمل "دماء الملائكة"


"ان اعجوبة الخلق لا تحدث مرتين, لأن القلب الذى أذيب فيه بأكمله لا يمكن أن يوضع فى خلق سواه.. ما دمت لا أملك غير قلب واحد "


" أمن الضرورى أن تعرف الصفحات ما فى صدرها من الكلمات ، انما على البشر أن يقرأوا وأن يفهموا وأن يفسروا .. كل على قدر فطنته وتفكيره وادراكه"


" لست أخافك لأنى أحبك، وأحبك لأنى عرفتك وعرفت نفسى بعض المعرفة"


توفيق الحكيم "بجماليون"


" أنا انانى حين اريد ان احقق خيرا لأسرتى ، وانانى حين اسدى النفع لصديقى، وأنانى حين أغزو بلادا أخرى فى جيش وطنى، أنانى فى كل هذا لأنه مضاف الى شخصى وتعود علىّ منه منفعة مباشرة أو غير مباشرة، فالصداقة والقرابة والوطنية كل منها صورة من صور الأنانية.

ان الأنانية عندى تقابلها الانسانية، فاذا أردت ألا تكون انانيا فأحب كل انسان، وكل وطن، ولكن هل تستطيع؟ "


" كأن قلوب الناس على هذه الأرض فى معظم الأحيان كواكب ضلت أفلاكها، يسبح كل حيث يجب أن يسبح الآخر، ولو اهتدى كل الى مداره ما شهد الظلام أنات المحبين"


" ان الأمانى فى قلبى أحلى مذاقا من وقوعها، وتوقع الكوارث أشد مرارة فى نفسى من نزولها، أنا من طراز من الناس أعيش أسير أحلامى فلا تعاتبنى"


"نحن هكذا دائما نرى الدنيا من خلال فكرة ونرسمها فى مدى العمر بألف لون وألف ريشة"


محمد عبد الحليم عبد الله "بعد الغروب"


" من الممكن أن أحب خمسة رجال فى ذات الوقت.. أحب فى الأول صدقه، وفى الثانى احساسه، وفى الثالث عقله، ولكن فى النهاية لا استطيع أن أمارس هذا الحب الا مع شخص واحد فقط.. وهذا الواحد لا بد ان يكون جامعا فى شخصه بين قوة العقل ورقة الاحساس... حتى يستطيع أن يشغل فراغات قلبى وعقلى معاً "


عائشة أبو النور "مسافر فى دمى"


أحتاج اليك

فى لحظة تبخرت أحلامى وأشعر كما لو كنت أهوى فى بئر سحيق
لم أكن لاؤمن فى حدوث ذلك بنسبة كبيرة
كنت دائما متأرجحة بين الرجاء واليأس
ولكنى كنت أعيش الحلم
والآن أسأل نفسى لماذا؟
اليس من حقى أن أحلم؟؟
اليس من حقى أن يتحقق حلمى؟؟
والآن ماذا علىّ أن أفعل؟
اتنازل عنك بكل بساطة .. وأتنازل عن أحلامى معك وذكرياتى التى أراه ماثلة أمامى لحظة بلحظة !!
عقلى يلح علىّ بأنك قد ضعت الآن منى وضاع منى الحلم
ولكن لماذا يأبى قلبى الا أن يظل يحلم ... و معك أنت...
ما زال بداخلى شئ ما يرفض التصديق.. ويأبى الا أن يفكر فيك ويتخيلك كما كان يفعل...
هل هى مجرد توابع لن تلبث مع الوقت أن تنتهى؟
أم هى هواجس قد تنذر عن حدوث ما آمله وأحلم به؟؟
واذا انتهت ماذا علىّ أن أصنع؟
أنا لا أستطيع أن أعيش بدون الحلم..
الآن فقط اكتشفت أن كل الفترة الماضية بكل تفاصيلها التى عشتها فقط استطعت تجاوزها لأننى كنت أحلم معك
واكتشفت انى لا أستطيع أن أعيش بدون حلم..
الأمل فى شئ والرغبة فى تحقيقه هو الزاد الذى يدفعنى للحياة ويحيينى فى بداية كل يوم ويمنحنى الرغبة فى العمل ومواصلة الطريق.. وبدونه لا أتخيل لحياتى معنى ولا اتخيل لحياتى هدف
والآن أنا أحتاج اليك...
فى الماضى كنت كثيرأ ما أسأل نفسى هل ما أفكر فيه أريده حقاً ؟؟
وهل حقيقة ما اتخيله هو فعلاً ما أشعر به وأريده؟
مرت بى أوقات كثيرة كنت أشعر أن بداخلى لا يوجد أدنى شعور تجاهك
وأن كل ما أحلم به هو دأب الحلم الذى طالما راودنى وتعودت عليه
وأن انجذابى نحوك نابع من تعودى عليك وعلى رؤياك
ثم عندما تغيب عنى لا أبرح الا أن أفكر فيك
والآن بعد أن ضاع منى الحلم أشعر وكأن خنجراً قد طعننى فى قلبى وأشعر أنى أحتاجك...
أحتاج أن اتحدث معك فى أشياء كثيرة...
أحتاج أن أسمع منك أكثر...
أحتاج أن أعرف عنك كل شىء...
أحتاج ان أحدثك بما يدور فى قلبى وعقلى..
وأحتاج ان أعرف كيف تنظر الىّ.. وكيف ترانى ..
هل فكرت فىّ يوماً ؟؟
كنت وأعترف انى ما زلت أشعر أن بداخلك شىء ما تجاهى...
احساس لا أدرى سببه ولا كنهه ولا كيف وصلنى..
اذن لماذا؟
والآن ماذا تطلب منى ؟؟؟
أن أنساك...
الا أحلم معك ثانية...
كم هو مطلب صعب وقاس ..
وحتى الآن لا أدرى ما اذا كنت قادرة عليه أم لا...

Saturday, March 8, 2008

اختناق



تفتح عينيها ببطء... تديرهما فى السكون الراقد حولها، تغمضهما ثانية ثم تعود لتفتحهما .. كم الوقت الآن ؟

شعاع ضئيل من الضوء يجاهد ليخترق نافذتها ليعلن قدوم الصباح .. ترقد قليلا بلا حركة، تغوص بعينيها فى أعماق الأحداث التى ستمر بها اليوم وكل يوم ثم تعود لتتركها تسبح خلف جدران غرفتها.. لماذا تشعر أن الحياة جميعها بكل عنائها وشخوصها تجثم فوق صدرها ؟؟


لا بد أن تنهض الآن ، اليوم عليها أن تقوم بعدة أعمال، سوف تنتهى من العمل سريعا ثم تمر على صديقتها.. هى طلبت منها ان تعينها فى شراء مستلزمات خاصة بزفافها ثم هى وعدتها بذلك. تبتسم ابتسامة باهتة لا تلبث أن تتوارى خلف أفكارها.. تزاحم بعضها بعضاً وتتراكم فوق ذاكرتها ثم تعود فتهدأ رويدا رويدا حتى تنتهى الى الفراغ القائم أمامها. تتسلل الى حواسها رائحة القهوة ، لطالما أحبت مذاقها ولكن هى مندهشة ،منذ فترة تشعر بطعمها مرا !!! ن


تجاهد لتنهض من السرير ... تجرجر قدميها الحافيتين ببطء كأنما تحاول أن تتوغل فى الزمن أمامها بصعوبة. تدلف الى الحمام.. يديها فى الماء البارد.. تنظر فى المرآه.. شعرها الملقى خلف ظهرها بلا عناية من أثر النوم..

"أحبك دائما وأنت على طبيعتك "

دائما ما كان يقول لها ذلك ، كان ذلك قبل أن يسجن ذلك الوجه خلف قضبان الجدية والتصنع والاغراق فى العمل،

كان كل شيئ جميلا .. لا يمكن أن يكون أجمل من ذلك وهى لا يمكن أن تكون أسعد من هذا أو هكذا تخيلت...


فى أى وقت لا يستطيع الانسان ان يشعر بأكثر من تلك اللحظة التى يعيشها


هو أحبها وهى أحبته ولكن ربما كان حبها أكثر قليلاً. نظراتها الذابلة توشك أن تقع على الخاتم فوق الرف.. متى خلعته ؟ ربما أمس أو منذ يومين أو أسبوع.. لا تتذكر.. كانت هدية منه لطالما اعتاد أن يهديها بمناسبة وبدون مناسبة.. ولكن لماذا فقد الخاتم بريقه ولمعانه ؟؟


تلقيه فى مكانه وتعود الى حجرتها، لم يعد أمامها وقت كاف... خطواتها بطيئة وأنفاسها ضيقة وصوت كهدير الأمواج يدوى داخل عقلها.. تتجه الى النافذة لتزيح ستائرها.. تغمض عينيها أمام أشعة الشمس التى أقتحمت غرفتها وغمرتها بالضوء، ولكن يبقى ذلك الركن دائما بجوار الحائط لا تصل اليه أشعة الشمس.. تمد يدها لاشعوريا لتمسح دمعة انحدرت على خدها وتعلقت به تحاول مقاومة السقوط كشخص يتعلق بحافة جبل بقوة كآخر أمل له فى البقاء.


عليها أن تسرع.. عقارب الساعة بطيئة تلهث كشخص أعياه الجرى يحاول أن يلحق بالسباق.. تحاول أن تسرع .. قدماها بعيدتان عنها وحمل ثقيل فوق صدرها....... ا


تعود لتلقى بنفسها فوق السرير