Sole Music

Showing posts with label نصوص. Show all posts
Showing posts with label نصوص. Show all posts

Monday, July 11, 2011

التجربة


كان ذلك من أكثر الأفكار جنوناً التى تملكتنى.. تلبستنى الفكرة وطغت على مخيلتى بكل تفاصيلها. كنت مدفوعة بقوة الرغبة فى التجربة نفسها، أنا التى طالما استهوتنى شطحات الأفكار وجاذبية المخاطرة لم يعيقنى سوى البحث عن الشريك الأمثل لتجربة مثل ذلك، كان يدور فى فلكى أشخاص كٌثٌر.. زملاء وأصدقاء فى محيط الدراسة والعمل.. فأيهم اختار؟ تأملتهم جميعا فلم أجد أياً منهم يصلح لتلك التجربة المقدسة..كنت أريدها تجربة منزّهة مجرّدة، ولم يكن يربطنى بأى منهم علاقة قد تصل لحد الاشتهاء

------

لا أتذكر على وجه التحديد تلك اللحظة العمرية الفاصلة أو الموقف المحدد الذى دفعنى الى تغير موقفى منها، من المرور العابر السطحى لدلالتها الوحيدة على الحب، الى الامعان فى تفاصيلها وتخيل أشكالها وتتبع دوافعها وأوقات تحيُّنها ومدى اشباعها وما تختزنه من مشاعر ومعانٍ وآثار تفيض بها على أرواح وقلوب من يباشرونها

------

كان يجب ان اختار شخصاً لا تربطنى به صلة قوية حتى لا يفسد ذلك الفعل مستقبل علاقتنا.. كيف يستقيم هذا مع ذاك؟!! كيف أختار شخصاً بالكاد أعرفه وفى نفس الوقت يمنحنى جاذبية تقبيله ؟!! أىُ شخص كنت انت؟ّ!! وأى رسالة أرسلتها اليّ ؟!! وأى صدى مشحون أرجعته داخل نفسى ؟!! وتعلمت الدرس الأول، ان للقبلة لا بد من دافع، ان يجبرك شخص ما على تقبيله هو انك توّد ان تبعث اليه هو بتلك الرسالة الشفهية وترغب ان تستقبل منه انت ايضاً رسالته..

------

هل كان ذلك التحول مفاجئاً كما تراءى لى ام كان تدريجياً؟ ربما كان مدفوعاُ من حالة اللاوعى الى الحالة الشعورية الواعية بعدة عوامل وأسباب غير مُفسّرة أو مُدرَكة جعلت من تلك اللحظة الفارقة تبدو كما لو كانت قد نبتت فجأة من عمر الزمن، شجرة ضاربة الجذور، ثابتة العود، متفرعة الأغصان، وارفة الأوراق، فكأنما كانت كل مراحل البذر والغرس والسقى والنمو بكل تفاصيلها قد حدثت فى خلفية ما على مشهد من عيون أخرى لم تلتفت نحوها عيناى وتتأملها الا عندما اشتاقت الى الظل

------

هل كنت تدرك ذلك عندما قبلتنى ؟!! هل دار بذهنك كيف جذبتنى غرابة وجنون الفكرة الى حد التفكير الفعلى فى تنفيذها؟!! هل تصورت كيف تسسللَت الى داخلى واستقرت فى محيط نفسى وروحى فلم اجد فيها غضاضة ولم أجهد نفسى فى التفكير فى كيفية استقبالها؟ او فيما ستؤول اليه نتائجها؟!!

------

كان ذلك عندما اشتعل فتيل الحب فى قلبى لأول مرة فكأنما أنار اشتعاله ايضاً بداخلى مناطق خفية مظلمة لم أتعرف عليها من قبل؟!! ذهب ذلك الحب سريعاً كما جاء ولكنه لم يحمل معه أثر ما خلفتّه بداخلى تلك الحاجة الى القُبلة، الى اكتشاف سحرها وسبر أغوار مكنونها والرغبة فى تجربة الحالة الشعورية التى تخلقها أثناءها وفيم بعدها..

------

كان يوماً عادياً كنت قد صرفت قبله النظر عن رغبتى شبه المستحيلة، أقف فيه مع جماعة من الأصدقاء فى صحن الفناء الجامعى حتى رأيتك.. استغرقتنى دقيقة واحدة حتى تعاودنى الفكرة وتراودنى الرغبة.. دقيقة واحدة بعد تعارف قصير كنت اجذبك فيها من يدك الى تلك البقعة المختفية نوعا وأسّرُ اليك برغبتنى.. همست لك: قبّلنى، وانتظرت انت أيضاً دقيقة واحدة فقط نظرت فيها الى عينى مباشرة ودون الخوض فى تفاصيل كثيرة شعرت بطعم أنفاسك فوق شفتى..

------

هل خبرت يوماً كيف تندفع موجة هائجة نحو الشاطىء الصخرى فى يوم مضطرب فتتكسّر فوقه؟ هل تساءلت يوماً عن ماهية الاحساس الذى يخلفّه تحليق الطيور فى السماء البعيدة واختراقها للسحب؟!! هل تعلم ذلك الشعور الذى يتسلل اليك بعد حقنك بالمادة المخدرة استعداداً لأجراء عملية جراحية، لحظة ان تتخدر فيها أعصابك رويداً رويداً وتستسلم لذلك المسح الهادىء الطافى فوق خلاياك ؟!!

-------

فتحت عينى شاعرة بأنفاسى لا تزال تتهدج، يعلو فيها صدرى ويهبط.. وكنت أنت أيضاً مثلى.. التقت عيوننا بابتسامة أدهشتنى.. أفلتنى من بين ذراعيك ومرت لحظة وقفت أمامها أفكر.. كيف سأحاول ان أشرح لك مبرراتى.. أن أعرض أمامك كيف سلكت الفكرة طريقها الى نفسى وكيف تشكلّت بداخلى عناصر التجربة وعواملها.. وبدلاً من ذلك وجدت نفسى أسألك: لماذا قبلتنى؟ وكان عليّ فى تلك اللحظة ان اتقبل نصيبى من الدهشة

Sunday, July 3, 2011

متتالية ألم

مثل لعبة مثيرة، جذّابة وبرّاقة
يقبلُ عليها الأطفال بشغفِ الدهشةِ الأولى
يتأملونها من كل الزوايا
تعبث أصابعهم بها
يلهون بها لفترة
حتى يملّون
فينصرفون عنها
تاركينها على الأرض
مفتتةَ الأجزاء
تنزف

Saturday, July 2, 2011

هويّة

وحيدةٌ، مشردة ٌوضائعة
كريشةٍ هائمةٍ تتقاذفُها الرياح
التمسُ سطحاً أعرفه
التصقتُ به حتى سأمنى، فلفظنى
هذه المرة لم أتبعثرْ فى الهواء
سقطتُ على الأرض
تتدافعُنى الأقدام

Friday, June 3, 2011

شايفة الضلمة

تنسحب من النور شيئاً فشيئاً لتجلس فى الظلام،
ينير الظلام خيالها، ترى فيه صوراً وأحلاماً،
فى النور يكون كل شئ واضحاً، وهى تعشق الغموض، تبتسم فى نفسها وهى تعرف أن ما تفكر فيه الآن لا يعرفه أحد،
النور، ينعكس على أسطح المرايا وصفحات الماء، لا يتوقف عن التنقل، جزء منه يُمتص ويبقى البعض الآخر، يرحل آخذاً معه كل الألوان، يسقط على هذا السطح أو ذاك فيفقد بعضاً من مذاقه وخصوصيته،
فى الظلام تحتفظ الأشياء بخصوصيتها، وهى تحب الامتلاك وتكره الفقد،
فى الظلام تستطيع أن ترى أفضل، هى لا تحتاج للضوء لكى ترى كيف أن أشخاصاً كثٌر حولها يبدون أفضل حين يظنون أن لا أحد يلاحظهم،
اذا سرحت أو تنبهت فلن يبدو الفرق واضحاً للدرجة،
فى الظلام يظنون أنهم لن يُروا، ولكنها أصبحت ترى فى الظلام أكثر..

Sunday, May 22, 2011

هى ليست دائما سندريلا !!

تخطط وتتمنى وتحلُم.. ثم تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، وتُفاجأ أنت عندما تأتى النهاية بما لم تكن تتوقعه أو تريده.

وبالرغم من بداهة ذلك الاحتمال، الذى قد تتساوى نسبة حدوثه أو تفوق أحياناً نسبة عدم حدوثه، ولكنّك دائماً ما تنسى أو تتناسى..

دائماً ما تأتى الصدمة أو خيبة الأمل مع المفاجأة المحتملة الغير متوقعة لتُحدث بداخلك نفس التأثير ..

تبدأ قصة الحب..

تتوالى لحظات السعادة.. ويرتفع سقف الأحلام الوردية..
تبتهج .. وتنتشى.. وتحلُم ..

ثم يحدث شىءٌ ما ..

فتنقلب الأمور وترتد النتائج الى ضدها..

أنت الآن حزين..
ومكتئب..
مصدوم ومعذّب..

ثم تتكرر التجربة، وتعود أنت من جديد ..
تتناسى ذلك الاحتمال، أو تُغريك مجريات الأمور أن تنسى..

الآن أنت تخطط لذلك العمل..

لقد بذلت من أجله مجهوداً كبيراً..

قيمت كل شىء ، وسعيت من أجل نهاية محددّة..

بنيت كل تصوراتك وخطواتك القادمة على نتيجة واحدة..

ثم .. !!!

هل أنت حزين مجدداً..

مكتئباً مرة أخرى ..

هل تشعر بالصدمة !!

منذ ما يقرب من سنتين كتبْتُ:

أحياناً كثيرة تخوننا حاسة التوقعات

نقبل عليها بذلك الحماس والدأب الشديدين

تبارك لنا طريق خطواتنا وتنسج لنا فراش أحلامنا

تدعونا لاقتناص ما لسنا مؤهلين له

وفى لحظة الاكتشاف نسخط

نحتج

نلعنها ألف لعنة

ثم لا تلبث مع آخر خيط لذوبانها أن تشتعل حواسنا الأخرى

فندرك أنه بالرغم من حرصنا المتزايد عليها وتربصنا بها

لا نملك الا الاستكانة الى ما تفرضه الحياة من حقائق

أقرأ الآن تلك الكلمات، و أتنهد..

كان يجب علىّ أن أتذكر ذلك، ولكنها حمّى النهايات السعيدة..

حسناً اذن.. هل أنا حزينة ؟!!

Sunday, April 10, 2011

لا شىء يهم

كتبت بتاريخ 23/12/2010

---------------------------------


هل كانت ستراودنى تلك الفكرة ... هل كان يمكن أن تلح تلك الخاطرة على رأسى؟ أن تصبح مشاعرى محل حيرة وشك وتساؤل...

كانت بالنسبة لى يقيناً راسخاً لا مجال فيها للعبث أو النقاش...

الآن تؤلمنى الأسئلة ... ترشق فى قلبى خنجراً ... تحملنى بعيداً عن كل ما حولى...

برحيلك أشعر أنى فقدت القدرة على الاحتفاظ بالأشياء..

ينفلت منى كل شىء بسهولة ... يتساقط من بين أصابعى فلا أحفل ... لا أنظر للوراء..

هل أصبحت أضعف من أن احتفظ بها؟ أم هى أهمية الأشياء التى تختفى فلم يعد الاحتفاء بها مطلباً...

لم أعد أشعر بشىء..

هل هو فقدان الاحساس بالألم؟ أم انه زاد الى الحد الذى يفوق الاحتمال فيصبح رد الفعل هو التجاهل والانكار...

تتوالى الأسئلة على رأسى..

كم من الوقت يقوى فيه المرء على الانتظار؟

ما هى أقصى قدرته على الاحتمال؟

والى أى حد قد تستمر قدرته على العطاء؟

هل حقاً أحببتك؟

أم كان كل ذلك وهماً تخيلته؟

ربما .. وربما..

لم اعد أعلم.. فقط أدرك الآن شيئا واحداً...

انه فى غيابك أصبح يتساوى الحضور والفقد...

تتلاشى الرغبة وتنعدم جاذبية الأشياء...

وانه ... لا شىء يهم

*****************************

*من بعدك لا شىء يهم

ضوء القمر، هدوء الليل أو لون الخد

من بعدك لا شىء يهم

ارتجاف القلب، اللمعة فى العينين أو لمسة اليد

من بعدك لا شىء يهم

طعم القهوة، سحر التبغ أو نشوة الموجة فى الجزر وفى المد

* من ألبوم مواسم البنفسج - ريم بنا 2007

http://www.reverbnation.com/play_now/song_1955322


Friday, January 21, 2011

مدن الغربة

هدوء يلف المكان .. فى ذلك اليوم الشتوى البارد.. يكاد النهار يلفظ انفاسه الأخيرة تاركاً لليل أستاره يزحف فيها ببطء وينشر أجنحته، أسير بجدة وحماس.. لا يقاطعنى غيرى فى شارع يبدو أنه خالِ من البشر.. انظر لأسفل كما هى عادتى حين أسير وأنا أفكر... أرفع رأسى قليلاً واتلفت حولى ، اتطلع الى السماء الرمادية البعيدة وسحاباتها الداكنة... اتأمل الشوارع الخالية بطول المدينة وعرضها، أشجار سقطت عنها أوراقها تماما، بيوت ومنازل قصيرة متلاصقة، أنيقة، تحفها حدائق صغيرة، نوافذ البيوت وستائرها الرقيقة وأحواض الزهور المتناثرة أمامها، كل شىء نظيف ومرتب، شوارع غسلها المطر وهواء بارد يلفح وجهى فأغطيه بشال ألفه حول رقبتى.. انتبه للفكرة، لم أعتد على ارتداء الشال من قبل.. عادة جديدة تنضم الى عادات أخرى وجدت طريقها الىّ فى هذا البلد الجديد حتى ألفتها فلم أعد ألمح فيها دهشةً أو استغراباً...

راعتنى الفكرة الجديدة، توقفت.. عدت أنظرحولى من جديد بعيون أخرى، عيون من يرى المكان لأول مرة.. أتأمل المنازل المتراصة والطريق الخالى الطويل... شبه الظلام والهدوء والصمت.. يتسلل بداخلى احساس الغربة لثوان، يسرى بداخلى كالرعشة من أعلى رأسى حتى قدمىّ، كيف اعتدت هذا المنظر وتلك الحياة؟ كيف أصبحت أسير فى هذه الطرقات كأنما هى قدر محفوظ، فلا يختلط فيها علىّ الأمر ولا تعد تثير فىّ الدهشة أو التأمل ؟

يقتحمنى السؤال.. لماذا أنا هنا؟ وكيف أنا هنا؟
تلك المدينة التى تشى شوارعها بالحزن وتحرض جدرانها على البكاء وتغرى أرصفتها الباردة بالعزلة.. تتكاتف فيها كل هذه العوامل لانتاج الحنين.. حنين الى وطن لا يفهمنا أو لا نفهمه.. هل تحتاج تلك المدينة لشهور قليلة فقط لتصبح وطناً؟
هل تفهم حينها جراحنا وتستطيع أن تتسلل الى مناطق البرودة فى داخلنا فتدفئها؟

فى مدينة كهذه لا سبيل لالتئام الجروح، كل ما فيها يبعث على التفكير ويرشى هدوءها وتحرض السكينة فيها على الذكرى.. تنهمر علىّ كما تنهمر قطرات المطر على البيوت والشوارع والأشجار فتغسلها، فتمتزج بداخلى ذكريات عن وطن بكر وحب أول .. فى مدينة كهذه تسع الذكريات باتساع صمتها وغربتها لا سبيل لأن أنساك، ان حباً طاهراً اذا ما غزا قلباً بكراً يتملّكه، وان قلباً فتياً تفتحت بتلاته على حس كنت أنت فيه المعلم فى كتاب الرجولة والقارئ لأبجديات الذكورة لا يملك أن يتنكر لمبادئه الأولى.. فى مدينة كهذه تحرّض برودتها على تفقد الدفء فى ذكرى من كانوا يبثون تلك الحمى فى قلوبنا فتنضحُ أرواحنا بالوهج

فى مدينة كهذه تعلمت انه من الأفضل أن اسمح من حين لآخر لاحساسٍ بالغربة ان يتملكنى، الا أفقد احساساً بالدهشة من وجودى فى هذا المكان.. أن أتوقف قليلاً وأعود لأتأمل ما حولى واتساءل.. فى مدينة كهذه تختمر فيها الأحزان وتنضج فيها الذكريات.. هل روتنى حقاً أم زادتنى جفافاً !!


Tuesday, November 16, 2010

مساحة من الذكرى



...فى تلك الصباحات الخريفية
...اسير وحدى بين ضفتى الطريق
...مساحة من الهدوء

...استمع لصوت اقدامى
...خطوات بطيئة متتابعة
...أصوات حفيف الأشجار
...مساحة من الخواء

...دفقات هواء متتالية
...تحمل كل أوراق الأشجار المتساقطة لتبعثرها حولى
...اتوقف فى منتصف الطريق
...افتح ذراعى وأغمض عينى
...أراك
...مساحة من الحلم

...اتقافز حولك سعيدة فرحة
...نهبط سوياً على تلك السلالم الحجرية
...نسير حتى نعبر ذلك الجسر الخشبى فوق جدول الماء الصغير
... نتوقف
...مساحة من التأمل

...تحيطنا الاشجار من كل اتجاه
...لا شىء سوى أصوات المياة المتدفقة
...زقزقات عصفور صغير
...تحيط يدى بدفء يديك
...مساحة من الحنان

...فى تلك الصباحات الخريفية
...استيقظ مبكراً
...اغتسل من أحلامى
...بفنجانى أصب الماء الساخن
...أذوب ملعقتين من السكر وقدراً من الأحزان
...اقلبهما
...أعود لاحتسائهما من جديد
...مساحة من الذكرى

...فى تلك الصباحات الخريفية
...أجلس فوق الدكة الخشبية
...تتسلل اشعة شمسية فى استحياء فوق صفحاتى
...تتسلل الى أنفى رائحة الهواء المحمل بالامطار
...يتسلل الى ذهنى صدى صوتك
... أتناول قلمى
...اكتبك
...مساحة من الشجن

...فى نهاية قصتنا اترك مساحة خالية
...صفحة وحيدة
...اغمض عينى
...اقف فى مواجهتك
...اترك الهواء يعبث بشعرى وثوبى
...اتجاهل برودته
...اتجاهل دموعى
...مساحة من الألم تعتصرنى
...مساحة من الضوء تتلاشى

Monday, January 11, 2010

مشاعر أنوثة 2



كانت تدرك انه لا بد ان يأتيها من حيث لا تدرك

عاشت التجربة كثيرا وخرجت منها جميعا بتلك النتيجة

لن يكون هو أبداً ذلك الشخص الذى قد يشمله وعيها بادراكه..

كثيراً ما قابلتهم وبمجرد أن تحين منها لمحة خاطفة لذاتها بانه قد يكون هو الشخص المنشود حتى يتبخر..

كما لو كانت تصدر لهم اشارات غير مرئية..

أو ربما كان ينعكس ذلك الشعور على وجهها دون ان تدرى..

قالت له وهى تغالب تأثرها " الهذه الدرجة يخشى الرجل ممن قد تلوّح له بأى بادرة اعجاب تجاهه؟ هل يخافها أم يحتقرها؟ "

عندما نظر لها ثوانٍ متأملاً قبل أن يهمس لها فى رقة " أحبك"

لم تتمالك نفسها كثيراً..

من بين دموعها أطلت ابتسامة..


تحاول أن تغمض عينيها بلا فائدة..

تعرف أنها مهما حاولت استدعاؤه فهو لن يلبى رغبتها هذه الليلة بالذات..

بعد عناء قررت ان تستسلم لعصيانه..

تركت نفسها تستعيد ذكرياته فى هدوء..

بداخلها تتصارع مشاعر شتى.. ما بين الشوق لرؤيته وعذابها فى البعد عنه..

هل يدرك رحابة طاقة النور التى تتفتح عليها روحها مع مطلعه فى فجر كل يوم جديد!!

أصبحت تعيشه وتتنفسه..

يحنقها غيابه عنها كل هذا الوقت..

فى غمرة مشاعرها بالضيق أتاه صوتها عبر الهاتف غاضباً " أكرهك"

ثم أردفت بعد لحظة صمت عنيد " لأنك واحشنى "


زاد توترها فى الآونة الأخيرة..

ضاق عليها صدرها بما يحمل من مشاعر..

تتسارع دقات قلبها كلما قرأتهُ..

تخجلُها كلماتُه أحياناً.. وضعفها الانسانىّ نحوه أحياناً أخرى..

أصبحت معاناتُها دائمة.. فى حضوره ارتباكاً وفى غيابه حنيناً..

آلمتها ارتجافة جسدها حين قرأت أولى حروف اسمِها فوق شفتاه..

فى تلك اللحظة التى توقعت فيها أنها على وشك الموت.. كانت تحلق امامها فراشات بيضاء فرحه ونبتة خضراء صغيرة تسعى نحو الخروج..

Friday, November 13, 2009

مشاعر انوثة




على انساب الموسيقى الناعمة الهادئة واضواء المصابيح الخارجية الهاربة من طيات نافذتها ... تستسلم

تغمض عينيها وتترك لمشاعرها العنان...

يتمايل جسدها فى رقة ..

تتلمس اقدامها فى صمت أعتاب عمر جديد..

تذوب فى ابتسامتها كل افكارها واحلامها المرهقة..

فغداً ستتزوج



كان كل ما تتمناه هو ان تسير فى شارع خال فى يوم دافىء مشرّب بالغيوم..

ان تسكن يدها فى كفه وهى تتناول معه الآيس كريم..

فى يوم ممطر مزدحم قال لها احتاجك..

افردت له فى قلبها عشاً أخضر..

تركته يتوسدها ويستكين

دائما ما تتعلق بالأشياء الصغيرة..

تشعر معها بالحميمية والدفء..

زهرة تقع فوق صفحات كتابها..

موسيقى هادئة فى خلفية فيلم حزين...

كوب من الشاى بالنعناع الساخن فى يوم ممطر...

عندما اهداها زهرة وتذكر موسيقاها المفضلة وفرك كفيها المتجمدتين من البرد.. أحبته

Monday, July 27, 2009

عبث الأفكار (3




كل كاتب مُدان بما يكتب
فالكتابة تهمة تدين أصحابها بما لا يتفق مع حكم البراءة أو الاستئناف
بالكتابة يمكن أن نُبنَى أو نُهدَم
أن نُحَب أو نُكْرَه
أن نُقَدّس أو نُنفى
ولكن لا يمكن أن نتبرأ
فالكتابة هى الحالة الوحيدة التى تكون فيها البراءة شبهة ألا تكون كاتباً

*************

الكتابة عرض
يتمثل عليك حين تمرض بالحب، بالحزن، بالألم
أو تشقى بالحلم
حين تمتنع عنك اصداء خيالاتك
ويجف زاد حبرك عن تعطير ثوب اوراقك
فعليك أن تدرك انك قد شفيت تماماً من فيروس الحياة
فقط لتصبح جاهزاً حتماً لالتقاط عدوى الموت

**************

أحياناً كثيرة تخوننا حاسة التوقعات
نقبل عليها بذلك الحماس والدأب الشديدين
تبارك لنا طريق خطواتنا وتنسج لنا فراش أحلامنا
تدعونا لاقتناص ما لسنا مؤهلين له
وفى لحظة الاكتشاف نسخط
نحتج
نلعنها ألف لعنة
ثم لا تلبث مع آخر خيط لذوبانها أن تشتعل حواسنا الأخرى
فندرك أنه بالرغم من حرصنا المتزايد عليها وتربصنا بها
لا نملك الا الاستكانة الى ما تفرضه الحياة من حقائق

مستلهمة من رواية فوضى الحواس لأحلام مستغانمى

Friday, April 10, 2009

دنيا تانية

أنا متأكده انى عارفاك وشايفاك وفاهماك..

مجرد وجودك بيثير جوايا الاحساس بالحياة..

فيك حاجات بتصحى فيّا حاجات...

باحس انى دفيانة وقلبى بيرتعش..

بحس ان طاقة نور اتفتحت جوايا على دنيا واسعة وطريق طويل وأحلام كتير ملونة..

باحس ان الكون حواليا مفرود ومالهوش حدود وانى اقدر أخطى كل ركن فيه...

معاك بيحركنى وجودك وبحس بانسانيتى..

بتلمسنى لما بتستثير فيا نوازع الفهم والمعرفة..

لما بتخبط على باب عقلى وتشاورلى من بعيد وتفتحلى أبواب دنيتك اللى هيا بتاعتك انتَ وبس وتقولى ادخلى..

بيشدنى اختلافك وقدرتك الدائمة على رؤية ما وراء الأشياء..

معاك انت بس باحس ان افكارك بتحاوطنى بدراعاتها.. 

بتطبطب عليّا وبتهمس فى ودانى وبتقولى احلمى.. فكرى..

عارف لما توصل لمرحلة انك اتشحنت

وجواك طاقة غريبة نفسك توزعها على كل اللى حواليك

وروحك فرحانة وبتتنطط

وعلى شفايفك ابتسامة غصب عنك..

كل ده بيحصلى لما باكون معاك..

لما باخدك معايا فى حضنى واسهر معاك لحد الصبح..




من على باب اوضتى " مش هاتسيبى الكتاب اللى فى ايدك ده بقى وتدخلى تنامى ؟!! "


Wednesday, April 1, 2009

عبث الأفكار (2


1. تعلمت لكى تكون حراً فأنت مسؤول عن اختياراتك

عند أول مفترق للطرق اشتقت الى رفاهية القضبان

 

2. أيهما أكثر مدعاة للحزن.. أن تتذكر حادثاً مؤلماً ..أم أن تتوقع حدوثه؟

 

3. أن تنسى...

هو محاولة جادة للادعاء بأنك لا تهوى الموت.. فالحياة مع الذاكرة الواضحة الحية مستحيلة.

 

4. الحاح المعرفة..

وتر مشدود ما بين رغبة صادقة للوصول الى الحقيقة ومقاومة محاولات التغييب المستمرة...

وما بين رهبة مواجهتها

 

5. عندما ترغب فى شىء ما بشدة ولا تدركه.. فاعلم أنك لم تبذل جهداً كافياً لاقناع نفسك بذلك.

 

6. تتمناه حقيقياً صادقاً.. بالرغم من أنه قد لا يبدو كذلك

مع بداية حلم جديد تكتشف انه لم يكن لتكون لحياتك معناً بدونه

 

7. الزمن..

تعيشه ولا تشعر به..

يعبرك ويمر من فوقك بذلك البطء الرهيب ثم بعد أن ينقضى تكتشف كيف كان سريعاً وكثيفاً وعميقاً الى الحد الذى كان يتغلغل فى نفسك ويتخللها.. يكتنفك من كل الجوانب ثم لا يلبث أن يتسرب الى خارجك بنفس القوة والسرعة التى كان يزاحمك بها.

 

8. بالرغم من عدم حرصى عليها الا أنها تتبدى لى من وقت لآخر..

وحدتى... فأتيقن بأن حنينى الى نفسى يزداد.


9. دائماً ما تبدو لحظات الحيرة تافهة وسطحية..

عادة اذا ما اقترنت بلحظات صدق مع النفس

 

10. أعانيكَ

واشكو لوعتى فيكَ

وقلبى منك ينفطرُ

وفيّا هواك يحتضرُ

فأسعى كى أجافيكَ

فلا يهنا ليا حالى

وتبدو كل آمالى

محطمةً.. مشردةً

مؤرقةً بأفكارى

فأكره كل ما فيّا

وأهفو لكلِ ما فيكَ

أعانيكَ