
ابتدى بنشيد بلادى
واحضن العالم ونادى ... للحمام
ثم ييجى الليل هديه
ينكشف لك أغلى سر
تبقى شايف
كل أحلامك بتمشى فوق ايقاع القلب تسكن ع الشفايف
تملا كل الدنيا شعر
أمين حداد
Sole Music
Friday, December 30, 2011
2011 سنة القرارات والتحولات المصيرية.. والمرات الأولى

Thursday, December 15, 2011
أبكى
*انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...
انهاك الادراك .. تتكثف التجارب وتتمايز الأفكار .. تصبح أكثر تعقيداً وشمولية ,,
يمضينى حدة الوعى وأبكى
لأنى اعتدت على التأثير والمواجهة، ولأن زيادة النضوج أعيتنى عن التبلد فى مواجهة ضلالات الحياة..
لأن وعيى أصبح يتطلب مناشدة أكثر للتفهم أصبحت عاجزة عن ايجاده
انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...
انهاك الخصوصية والتفرد بالذات.. الصراع بين الرغبة فى الانطلاق وخشية الانتهاك..
أصبح أكثر تحفظاً وأبكى
لأنى اعتدت الشجاعة والاقبال،، ولأنى أعجز عن الانزواء والاكتفاء بالصمت..
لأن اقدامى أصبح أكثر مدعاة للايذاء، أصبحت أكثر حرصاً على سلامى الداخلى من الخدش أو الاتلاف
انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...
انهاك الحياة بكل خيباتها ومرارتها.. حلمى المتجدد كل يوم بأفضلية الغد.. صدامى ما بين الممكن والمستحيل
أصبح أكثر انتظاراً وأبكى
لأنى اعتدت أن اتفائل ولأنى أعجز عن التسامح مع خيبات القدر
لأنى أخشى أن يعمينى طول الأمل عن الأخذ باحتمالات الحياة،، أصبحت أكثر خوفاً من فداحة الخسارة حد الألم
انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...
انهاك الاحتياج.. الرغبة فى السكن والشعور بالأمان..
أصبح أكثر قلقاً وأبكى
لأنى أحمل بداخلى عطاءاً لا حدود له، وأجبن من ان أطالب بمثله..
لأن سقف طموحى يحده كبريائى،، ولأن رغم قوتى فى مواجهة الصعاب أصبح أكثر ضعفاً
أصبحت أنشد عطفاً دون ان أصرح به.. عطفاً غير متوقع أو مشروط
انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...
انهاك الحنين.. أكبر وتكبر أشيائى معى..
أمارس لعبة الذكريات وأبكى
لأنى أمضى.. تغادرنى أيامى وأعجز عن الاحتفاظ بها
لأنى اعتدت الامتنان الى لحظات الماضى .. أفراحه وأشجانه
يوجعنى مرور الوقت وتدمينى فكرة الزمن
لأن عمراً طويلاً مضى.. أتساءل ما حل به وما حل بى
أشعر بالانهاك..
وأبكى
-----------------------------
* الجملة اقتباس بتصرف عن "فى معنى أن أكبر" لليلى الجهنى
Sunday, May 17, 2009
عشان العلاوة
Sunday, February 1, 2009
فى قلب الأم

كعادتى هى أثناء ركوبى المترو محاولاتى الدائمة فى التمعن فى البشر من حولى وملاحظتى لأحوالهم فى تلك الأوقات التى لا يصفو فيها ذهنى عن التفكير فى أمر يشغلنى أو لا يهنأ لى فيها كتاب
فى هذا اليوم جذبنى ذلك المشهد... امرأة تبدو عليها مظاهر التواضع ورقة الحال تجلس أمامى بجوارها طفلتان لا يتعدى سن احداهما الخمس سنوات وبين ذراعيها طفل صغير جميل ، منظر ليس به جديد سوى ان ما جذبنى اليه هو ذلك الحوار القصير الذى تجاذبته تلك المرأة مع جارتها الجالسة بجوارها .. قالت لها بصوت رقيق هامس وبحديث لا ينم عن شكوى أو سخط بأكثرما تشعر فيه بالرغبة فى الفضفضة وبمحاولة القاء عبء مزعج يثقل كاهلها ولو للحظات حتى ولو بالحكى عنه : والله يا أختى ربنا يعلم أنا عملت ايه ودبرت أمورى ازاى عشان اوفر سبعتاشر جنيه اشتريلها بيهم الجزمة الجديدة دى – تشير بعينيها الى احدى طفلتيها الصغيرتين - بس مافاتش عليها أكتر من تلات تيام وكانت مقطوعة
وقبل أن تنتظر أى رد من جارتها .. بحنان بالغ وبعفوية صادقة تضم تلك الطفلة الى جوارها وتطبع على رأسها قبلة سريعة لا ترفع خلالها الطفلة عينيها عن تلك العروسة الصغيرة التى انشغلت بالعناية بها وكأنما تعودت على ذلك الفعل من أمها
بود ظاهرى ورغبة من يريد انهاء الحديث ترد جاراتها : ربنا يخليكى ليهم وتجيبلهم على طول
حديثاّ ربما كان عابراّ قد تسمعه كثيراّ فى أى مكان دون أن يكلفك سوى بضع دقائق قد تتأسى فيها لحال الأم وتدعو لها بالصمود وتحسن الأحوال ... ولكن ما استرعى انتباهى هو ذلك المشهد الانسانى الخالص لتلك المرأة وقد بدأت بتحويل انتباهها لصغيرها تهدهده حيناّ وتضمه برقة الى صدرها حيناّ وتربت على ظهره وكتفه حيناّ آخر ومن لحظة لأخرى توزع على فمها ابتسامات رقيقة عذبة وعلى وجنته وجبهته قبلات صامتة.
نظرت الى تلك المرأة والى طفلها الوادع الصغير وقد بدأ يستسلم لخدر ناعس لذيذ وعلى وجهه ترقد ابتسامة هادئة .. شعرت بأن تلك المرأة الأن قد ملكت العالم وأن لا شىء يمكن أن يؤرق بالها فى تلك اللحظات من شظف العيش وقساوة الحياة التى كانت تتحدث عنهما منذ قليل.
هو فعل الأمومة الذى لا يتأثر بحوادث عابرة ولا تؤجله شدّة مؤقته ولا تطغى عليه قساوة زمن عنيد ولا تتراكم فوق حنايا قسماته فتخفيه مشاعر الخوف والعجز والضيق
فى عيون تلك المرأة وعيون طفلها الصغير رأيت مشهداً حالماً يفيض حناناً وصفاءاً ورقة ووداعة.. بداخلى شلال من نور ينهمر وطيف من نسيم هادىء يغمرنى سكينة وطمأننية
وأنا أنظر اليها أحدث نفسى : ربما تعانين قليلاً من بعض هموم الحياة ومتعابها ولكنك على الأقل تنعمين بالراحة والهدوء وأنت تضعين صغيرك فى فراشه ليلاً دون أن يعتريك هاجس اللوعة خشية فقدانه صباحاً برصاصةٍ طائشةٍ أو شظية لقنبلة متطايرة تسلبه روحه وتسلبك سعادتك
وأنا انظر لذلك الوجه الملائكى البرىء أحدث نفسى: يا صغيرى الجميل.. يا طفلى الحبيب ... يا أملى الكبير .. فلتنعم بالراحة والسلام فى دفء حضن أمك فيكفيك أن تشعر بداخلها بالأمان الذى ربما لا يصفو لغيرك ولا يتوفر لكثير من أمثالك
فى قلب الأم *
مخابئ لأطفالها وحزنها
فى حضن الأم وقلبها
للمرأة الثكلى
قلب من حليب وزجاج
للأب المفجوع قلب من دمع
يضىء به السراج
* من كلمات الشاعر الفلسطينى ماجد أبو غوش قصيدة (فارس عودة) الشهيد الغزّى صاحب الأربعة عشر ربيعاً الذى قتل بقذيفة مدفع وهو يواجه الدبابة الاسرائيلية وفى يده حجر فى 8 تشرين الثانى 2000