Sole Music

Showing posts with label من وحى الحياة. Show all posts
Showing posts with label من وحى الحياة. Show all posts

Friday, December 30, 2011

‎2011 سنة القرارات والتحولات المصيرية.. والمرات الأولى



هكذا أسميها ..

كم القرارت المصيرية اللى الواحد أخدها فيها كان بجملة كل القرارات اللى ممكن يكون أخدها فى حياته كلها..
كم التحولات اللى طرأت عليه وعلى شخصيته أيضاً..
كم المواقف الكثيرة جداً اللى وقف فيها الواحد أمام نفسه يفكر ويحلل ويحسب وياخد موقف ويشوف فين الصح وفين الغلط ..
كم المشاعر الكتير المختلفة المتأرجحة ما بين النقائض من فرح وفخر وحماس واصرار ورجاء وما بين حزن واحباط فى بعض الأحيان وقهر وغضب وظلم ..
كم التدوين..
كم تسجيل المواقف..
كم الناس الجداد اللى عرفتهم واتعرفت عليهم وصادقتهم وآخرين فارقتهم..
كم عمليات الفرز والتصنيف الرهيبة للبشر والايدولوجيات والمواقف ..
كم اعادة تقييم الأولويات وحساب النتائج ..
كم المعرفة الجديدة اللى اكتسبها سياسياً وثقافياً وانسانياً ..

المرة الأولى اللى امشى فيها فى مظاهرة..
المرة الأولى اللى ارفع فيها صوتى بالهتاف..
المرة الأولى اللى أبكى فيها على أشخاص معرفهمش وأحس انهم اخواتى..
المرة الأولى اللى أحس انى عايشة لهدف وغرض حقيقى ..
المرة الأولى اللى أعيش احساس الايمان واليقين الصادق بالقضية الذى لا يمكن أن يزعزعه شىء ..
المرة الأولى اللى آخد فيها مواقف حاسمة بدون تردد وتفكير كثير..
المرة الأولى اللى اتعلم ابص فيها للناس على انهم بشر ليهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات بدون تمييز بسبب دين ولا وظيفة ولا مظهر ..

2011
مدينة لها بالكثير ..

Thursday, December 15, 2011

أبكى

*انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...

انهاك الادراك .. تتكثف التجارب وتتمايز الأفكار .. تصبح أكثر تعقيداً وشمولية ,,

يمضينى حدة الوعى وأبكى

لأنى اعتدت على التأثير والمواجهة، ولأن زيادة النضوج أعيتنى عن التبلد فى مواجهة ضلالات الحياة..

لأن وعيى أصبح يتطلب مناشدة أكثر للتفهم أصبحت عاجزة عن ايجاده


انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...

انهاك الخصوصية والتفرد بالذات.. الصراع بين الرغبة فى الانطلاق وخشية الانتهاك..

أصبح أكثر تحفظاً وأبكى

لأنى اعتدت الشجاعة والاقبال،، ولأنى أعجز عن الانزواء والاكتفاء بالصمت..

لأن اقدامى أصبح أكثر مدعاة للايذاء، أصبحت أكثر حرصاً على سلامى الداخلى من الخدش أو الاتلاف


انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...

انهاك الحياة بكل خيباتها ومرارتها.. حلمى المتجدد كل يوم بأفضلية الغد.. صدامى ما بين الممكن والمستحيل

أصبح أكثر انتظاراً وأبكى

لأنى اعتدت أن اتفائل ولأنى أعجز عن التسامح مع خيبات القدر

لأنى أخشى أن يعمينى طول الأمل عن الأخذ باحتمالات الحياة،، أصبحت أكثر خوفاً من فداحة الخسارة حد الألم


انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...

انهاك الاحتياج.. الرغبة فى السكن والشعور بالأمان..

أصبح أكثر قلقاً وأبكى

لأنى أحمل بداخلى عطاءاً لا حدود له، وأجبن من ان أطالب بمثله..

لأن سقف طموحى يحده كبريائى،، ولأن رغم قوتى فى مواجهة الصعاب أصبح أكثر ضعفاً

أصبحت أنشد عطفاً دون ان أصرح به.. عطفاً غير متوقع أو مشروط


انى اكبر وتكبر معى أشياء كثيرة اولها الانهاك ...

انهاك الحنين.. أكبر وتكبر أشيائى معى..

أمارس لعبة الذكريات وأبكى

لأنى أمضى.. تغادرنى أيامى وأعجز عن الاحتفاظ بها

لأنى اعتدت الامتنان الى لحظات الماضى .. أفراحه وأشجانه

يوجعنى مرور الوقت وتدمينى فكرة الزمن

لأن عمراً طويلاً مضى.. أتساءل ما حل به وما حل بى

أشعر بالانهاك..

وأبكى

-----------------------------

* الجملة اقتباس بتصرف عن "فى معنى أن أكبر" لليلى الجهنى

Sunday, May 17, 2009

عشان العلاوة

الحكاية دى كان المفروض انى اكتبها من بداية الأسبوع اللى فات بس عشان طول الفترة اللى فاتت دى كنت باروح كل يوم متاخرة جدا وتعبانة فمقدرتش

الحكاية ببساطة ان يوم السبت الأسبوع اللى فات رايحة الكلية الصبح عادى جدا بانزل من المترو واحيانا متعودة اركب بعد كده ميكروباص لغاية الجامعة .. المسافة من محطة المترو للجامعة صغيرة جدا يدوب دقيقتين بالميكروباص لما يكون الشارع فاضى طبعاً :)) يعنى ممكن تتمشى لكن احيانا لما باكون متأخرة أو الجو حر أو ماليش نفس امشى باركبه

يوم السبت اللى فات بقى قلت اركب.. ركبت.. بعد ما الميكروباص اتملى ولسه مطلعش لقيت السواق جاى بيقول للركاب ( الأجرة نص جنيه ) ..نص جنييه؟؟؟ ليه ان شاء الله

مع العلم ان أجرة الميكروباص دى كانت الأول ربع جنيه نظراً للمسافةالقصيرة جدا اللى قولت عليها ومن فترة كده ايام موال العلاوة بتاعت ال 30% دى رفعوها ل 35 قرش.. ليه ماتعرفش بس ساعتها عديناها وقولنا ماشى .. مع ان للعلم برضه مش كل البشر بيبقوا شايليين 35 قرش فى جيبهم يعنى طبعا بيضطروا يدفعوا اقل حاجة نص جنيه وال 15 قرش الباقيين يا اما ياخدوا بريزة بس او مايخدهمش خالص

المهم لقيت الراجل السواق بيقول نص جنيه.. طبعا ماسكتش.. سألته
من امتى الكلام ده؟ 
قالى : من يوم الخميس
قولتله: وليه بقى ان شاء الله؟
قالى وهو بيبصلى اوى كده ومستغرب: ليه؟
قولتله: ايوه ليه؟
قالى: عشان العلاوة

طبعا هوا يقصد العلاوة بتاعت كلام الريس اللى رماها على وزير المالية اللى لسه اساسا ما أقروهاش واللى لو 
اتاخدت هتتاخد مش اقل بعد شهور من دلوقتى واللى ممكن ماتتاخدش اساسا واللى لو حصلت يادوب هايبقى نصيب كل فرد منها بكتيره 10 أو 15 جنيه

طبعا بما انى اخدت على نفسى عهد من زمن طويل انى ماسكتش على اى حاجة غلط اشوفها بتحصل قدامى وانى لازم اعترض ومابقاش سلبية معجبنيش الكلام

قولتله: حسبى الله ونعم الوكيل.. علاوة ايه اللى بتتكلموا عنها.. هيا لسه اتاخدت وبعدين علاوة ايه اللى عايزين تاخدوها من طلبة الجامعة ( ده لأن الخط ده أغلبية اللى بيركبوه طلبة) .. القصة ماكنتش فى زيادة ال 15 قرش خالص لكن ده كان مبدأ وبعدين الموضوع كان مستفز جدا

قولتله: انا مش هاركب نزلنى.
وفعلاً نزلت ووقفت على الرصيف..
اللى حصل بعد كده ان كان فيه راجل كده كبير كان راكب ورايا.. قام مكلم السواق هوا كمان وقاله: عندها حق الأجرة زى ما هيا 35 قرش يالا يا سيدى اتكل على الله
وراح مكلمنى و قالى : اركبى يا بنتى خلى السواق يطلع
قولتله: انا لو ركبت مش هادفع نص جنيه هادفع 35 قرش بس
راح السواق قايلى: ايه هيا الحكاية لوى دراع
قولتله: واللى انتم بتعملوه ده تسموه ايه؟ مش لوى دراع برضه
قالى: خلصينى واركبى
قلتله: انا قلت مش هادفع

عند هذه المرحلة من الحوار لقيت جميع ركاب الميكروباص انقسموا الى قسمين
قسم بيأيدنى ومنهم الراجل الكبير وابتدوا يعلوا صوتهم ويتخانقوا مع السواق
وقسم تانى مش فارق معاهم ومستعجلين عايزين يمشوا وكل اللى مضايقهم ان هما هايتعطلوا وبينادوا السواق يشوف حد تانى يركب مكانى عشان يمشوا

لما لاقيت الموقف بقى كده رحت قايللهم.. ماهوا ده اللى مأخرنا.. ننضرب وناخد على قفانا ونرضى ونسكت.. بعد كده مش المفروض نزعل لو اتعمل فينا اى حاجة ولو جه السواقيين بكرة قالولكم الأجرة جنيه يبقى عندهم حق

ورحت سايباهم وماشية واصوات الركاب متداخلة مع أصوات السواقيين اللى اتلموا كلهم يؤازروا السواق اياه طبعا

ومعرفتش الموضوع انتهى على ايه.. هل السواق هوا اللى مشى كلامه ولا الركاب فى الآخر.. طبعا الاجابة مش محتاجة تعليق

من يوميها قررت انى مش هاركب ميكروباص وهامشى لأن المسافة مش مستاهلة.. بس الميكروباصات ما وقفتش والناس لسه بتركب وباشوفهم كل يوم والحياة مستمرة والأجرة لسه بنص جنيه وعقبال العلاوة اللى جاية وكل سنة وانتم طيبين

Sunday, February 1, 2009

فى قلب الأم


كعادتى هى أثناء ركوبى المترو محاولاتى الدائمة فى التمعن فى البشر من حولى وملاحظتى لأحوالهم فى تلك الأوقات التى لا يصفو فيها ذهنى عن التفكير فى أمر يشغلنى أو لا يهنأ لى فيها كتاب

فى هذا اليوم جذبنى ذلك المشهد... امرأة تبدو عليها مظاهر التواضع ورقة الحال تجلس أمامى بجوارها طفلتان لا يتعدى سن احداهما الخمس سنوات وبين ذراعيها طفل صغير جميل ، منظر ليس به جديد سوى ان ما جذبنى اليه هو ذلك الحوار القصير الذى تجاذبته تلك المرأة مع جارتها الجالسة بجوارها .. قالت لها بصوت رقيق هامس وبحديث لا ينم عن شكوى أو سخط بأكثرما تشعر فيه بالرغبة فى الفضفضة وبمحاولة القاء عبء مزعج يثقل كاهلها ولو للحظات حتى ولو بالحكى عنه :  والله يا أختى ربنا يعلم أنا عملت ايه ودبرت أمورى ازاى عشان اوفر سبعتاشر جنيه اشتريلها بيهم الجزمة الجديدة دى – تشير بعينيها الى احدى طفلتيها الصغيرتين - بس مافاتش عليها أكتر من تلات تيام وكانت مقطوعة

وقبل أن تنتظر أى رد من جارتها .. بحنان بالغ وبعفوية صادقة تضم تلك الطفلة الى جوارها وتطبع على رأسها قبلة سريعة لا ترفع خلالها الطفلة عينيها عن تلك العروسة الصغيرة  التى انشغلت بالعناية بها وكأنما تعودت على ذلك الفعل من أمها

بود ظاهرى ورغبة من يريد انهاء الحديث ترد جاراتها : ربنا يخليكى ليهم وتجيبلهم على طول

حديثاّ ربما كان عابراّ قد تسمعه كثيراّ فى أى مكان دون أن يكلفك سوى بضع دقائق قد تتأسى فيها لحال الأم وتدعو لها بالصمود وتحسن الأحوال ... ولكن ما استرعى انتباهى هو ذلك المشهد الانسانى الخالص لتلك المرأة وقد بدأت بتحويل انتباهها لصغيرها  تهدهده حيناّ وتضمه برقة الى صدرها حيناّ وتربت على ظهره وكتفه حيناّ آخر ومن لحظة لأخرى توزع على فمها ابتسامات رقيقة عذبة وعلى وجنته وجبهته قبلات صامتة.

نظرت الى تلك المرأة والى طفلها الوادع الصغير وقد بدأ يستسلم لخدر ناعس لذيذ وعلى وجهه ترقد ابتسامة هادئة .. شعرت بأن تلك المرأة الأن قد ملكت العالم وأن لا شىء يمكن أن يؤرق بالها فى تلك اللحظات من شظف العيش وقساوة الحياة التى كانت تتحدث عنهما منذ قليل.

هو فعل الأمومة  الذى لا يتأثر بحوادث عابرة ولا تؤجله شدّة مؤقته ولا تطغى عليه قساوة زمن عنيد ولا تتراكم فوق حنايا قسماته فتخفيه مشاعر الخوف والعجز والضيق

فى عيون تلك المرأة وعيون طفلها الصغير رأيت مشهداً حالماً يفيض حناناً وصفاءاً ورقة ووداعة.. بداخلى شلال من نور ينهمر وطيف من نسيم هادىء يغمرنى سكينة وطمأننية

وأنا أنظر اليها أحدث نفسى : ربما تعانين قليلاً من بعض هموم الحياة ومتعابها ولكنك على الأقل تنعمين بالراحة والهدوء وأنت تضعين صغيرك فى فراشه ليلاً دون أن يعتريك هاجس اللوعة خشية فقدانه صباحاً برصاصةٍ طائشةٍ أو شظية لقنبلة متطايرة تسلبه روحه وتسلبك سعادتك

وأنا انظر لذلك الوجه الملائكى البرىء أحدث نفسى: يا صغيرى الجميل.. يا طفلى الحبيب ... يا أملى الكبير .. فلتنعم بالراحة والسلام فى دفء حضن أمك فيكفيك أن تشعر بداخلها بالأمان الذى ربما لا يصفو لغيرك ولا يتوفر لكثير من أمثالك

 

فى قلب الأم *

مخابئ لأطفالها وحزنها

فى حضن الأم وقلبها

للمرأة الثكلى

قلب من حليب وزجاج

للأب المفجوع قلب من دمع

يضىء به السراج

 

 

من كلمات الشاعر الفلسطينى ماجد أبو غوش قصيدة (فارس عودة) الشهيد الغزّى  صاحب الأربعة عشر ربيعاً الذى قتل بقذيفة مدفع وهو يواجه الدبابة الاسرائيلية وفى يده حجر فى 8 تشرين الثانى 2000