Sole Music

Tuesday, June 23, 2009

لمّا

ضرورى يكون فيه بنت اسمها ريم.... بتلبس جيبونات ملونة وبلوزات بيضا بكرانيش.. بتلف شعرها بفيونكات وبتلبس جزمة بدون كعب.

بتحب الشاى بالنعناع والآيس كريم بالفراولة والشيكولاتة بالكراميل

بتعز اوى صحابها وتحب تخرج معاهم يتمشوا فى شوارع وسط البلد يتفرجوا على المحلات ياكلوا ساندويتشات أو يتمشوا على النيل.

لمّا مامتها بتتعب شوية أو تكون مهمومة، بتقوم من سكات تعمل حاجة فى البيت وتاخد أخوها الصغير وتقعد تلاعبه، أو تاخد كتابها وتدخل اوضتها وتقعد تقرا شوية وتسرح كتير وتفكر.

لمّا بتسافر البحر بتقعد قدامه بالساعات تلعب برجليها فى الرمله وتتأمل شكل الودع على الشط وتتخيل فيه وشوش وأشكال.

لمّا بتكون متضايقة بتروح لصاحبتها الانتيم يقعدوا مع بعض بالساعات يحكّوا ويضحكوا. تاخدها بالحضن وهيا نازلة على السلم وتكملها مشى فى الشارع لحد البيت.

لمّا بتشوف حاجة حلوة فى محل بتبقى محتارة ما بين فرحة أختها الصغيرة لما تعملهالها مفاجأة وتجيبهالها وما بين حرصها انها تعلمها تعتمد على نفسها وتجيب الحاجة لما تكون محتاجالها.

لمّا بيعدى من جنبها فى الشارع ولد طويل وعينيه هادية وشعره أسود، بتلمحه بطرف عينها، بتحس بنغزه فى قلبها.. بتشد ايديها على الشنطة ...تغمض لحظة و ترجع تحاول تركز فى كلامها مع صاحبتها.

لمّا واحد يخبطها فى كتفها فى الشارع بقصد أو بدون قصد، بتبصله باشمئزاز وبتطلع تمد فى خطوتها وتنقل على الرصيف التانى.

.............................

ضرورى يكون فيه ولد اسمه عمرو ... بيحب يلبس قمصان ساده أو تيشيرتات على بنطلونات جينز.. بيحط برفان هادى وبيلبس كوتشى رياضى.

بيحب القهوة الاكسبريس والليمونادة باللبن والسينابون.

بيلاقى نفسه اوى مع صحابه.. يروحوا يلعبوا كورة أويطلعوا يصطادوا أو يقعدوا على القهوة شوية يتكلموا فى أمور البلد وأحوالهم.

لمّا والدته بتحتاج لمشوار بينزل معاها يوصلها ويقضيلها حاجتها، و لمّا بيختلف مع والده بيناقشه ويحاول يقنعه... لمّا بيصمم على رأيه بينفذه بس بيحاول ميزعلش حد.. بيدور على طرق تانية ويراضيهم.

لمّا بيتضايق بينزل يتمشى فى الشارع شوية أو يسافر مكان بيحبه أو يقعد يكتب شوية ويخرج أفكاره على الورق.

لمّا أخوه بيقع فى مشكله بيتدخل ويحاول يساعده.. بيقعد يتكلم معاه.. بيحب ينقله خبرته لكن احيانا بيسيبه يجرب بنفسه عشان يتعلم من أخطاؤه.

لمّا بتعدى من جنبه فى الشارع بنت رقيقة وعينيها هادية وشعرها طويل بيلمحها بطرف عينيه.. بيحس بنغزة فى قلبه.. بيرسم ابتسامة على شفايفه ويبص لقدام اوى ويرجع يحاول يكمل المكالمة على الموبايل.

لمّا واحدة فى الشارع تبصله وتضحك مع صاحباتها بيبصلها بدون اهتمام.. بيهز راسه ويبص الناحية التانية ويكمل طريقه.

.................................

لمّا خبط عمرو فى كتف ريم بدون قصد وهما ماشيين فى الشارع وقفوا هما الاتنين ثانية وبصوا لبعض.

لمّاعينيهم جت فى عينين بعض رجع عمرو خطوة لورا ورفع ايده ووطى راسه بسرعة وقالها... آسف

هزت ريم راسها واترسمت ابتسامة على شفايفها ورفعت كتافها بسرعة وقالتله... محصلش حاجة

بس الغريب ان اللى حصل كان مختلف جدا .

على غير العادة عمرو مابصش الناحية التانية وريم كملت على نفس الرصيف.

Tuesday, May 26, 2009

انتظار الحلم



المحك من بعيد
تخبرنى صورتك ان الحياة لا زالت مستمرة
وأنا واقف فى مكانى فى نفس تلك اللحظة منذ زمن كنت على وشك الموت ولكنكِ اجبرتنى على الانتظار
خلف تلك السحب الداكنة ربما كان هناك شعاع ضئيل من الضوء يحاول جاهدا ان يخترق معلنا قدوم الصباح
الأمل من العدم
يتداخل أمسى بغدى
تختلط الذكريات فلا أتذكرك
وكيف أتذكرك وأنا لا أنساكِ
باقية انتِ حاضرة محتلة
راسخة فوق عمر الذكريات
بأنفاسها تختنق
خطوط متعرجة فوق الرمال من آثار زحفك المضنى
خلف جدار عينيكى يتوارى عبق اللهفة
سحر الغموض
جاذبية التأثير
توحد الطريق مع خطواتنا
الآن أصبح يئن أسفل وطئ نغماتى المنفردة
عندما رحلتى كانت الذكريات غير محتملة والعمر معبأ بألسنة الحداد
كانت الفرصة مهيأة لاحتراف الفراق والتوحد مع الاغتراب
صرت أكثر هدوءا
أعرفك أكثر
أرى فى عيونك معان أكثر وضوحا لأمس مضى وغد قادم
عندما يطول الانتظار تموت الحقائق وتذبل الأحلام
فى هذه الأثناء تعلمت ألا انتظر
تمرست على احتمال البقاء

Sunday, May 17, 2009

عشان العلاوة

الحكاية دى كان المفروض انى اكتبها من بداية الأسبوع اللى فات بس عشان طول الفترة اللى فاتت دى كنت باروح كل يوم متاخرة جدا وتعبانة فمقدرتش

الحكاية ببساطة ان يوم السبت الأسبوع اللى فات رايحة الكلية الصبح عادى جدا بانزل من المترو واحيانا متعودة اركب بعد كده ميكروباص لغاية الجامعة .. المسافة من محطة المترو للجامعة صغيرة جدا يدوب دقيقتين بالميكروباص لما يكون الشارع فاضى طبعاً :)) يعنى ممكن تتمشى لكن احيانا لما باكون متأخرة أو الجو حر أو ماليش نفس امشى باركبه

يوم السبت اللى فات بقى قلت اركب.. ركبت.. بعد ما الميكروباص اتملى ولسه مطلعش لقيت السواق جاى بيقول للركاب ( الأجرة نص جنيه ) ..نص جنييه؟؟؟ ليه ان شاء الله

مع العلم ان أجرة الميكروباص دى كانت الأول ربع جنيه نظراً للمسافةالقصيرة جدا اللى قولت عليها ومن فترة كده ايام موال العلاوة بتاعت ال 30% دى رفعوها ل 35 قرش.. ليه ماتعرفش بس ساعتها عديناها وقولنا ماشى .. مع ان للعلم برضه مش كل البشر بيبقوا شايليين 35 قرش فى جيبهم يعنى طبعا بيضطروا يدفعوا اقل حاجة نص جنيه وال 15 قرش الباقيين يا اما ياخدوا بريزة بس او مايخدهمش خالص

المهم لقيت الراجل السواق بيقول نص جنيه.. طبعا ماسكتش.. سألته
من امتى الكلام ده؟ 
قالى : من يوم الخميس
قولتله: وليه بقى ان شاء الله؟
قالى وهو بيبصلى اوى كده ومستغرب: ليه؟
قولتله: ايوه ليه؟
قالى: عشان العلاوة

طبعا هوا يقصد العلاوة بتاعت كلام الريس اللى رماها على وزير المالية اللى لسه اساسا ما أقروهاش واللى لو 
اتاخدت هتتاخد مش اقل بعد شهور من دلوقتى واللى ممكن ماتتاخدش اساسا واللى لو حصلت يادوب هايبقى نصيب كل فرد منها بكتيره 10 أو 15 جنيه

طبعا بما انى اخدت على نفسى عهد من زمن طويل انى ماسكتش على اى حاجة غلط اشوفها بتحصل قدامى وانى لازم اعترض ومابقاش سلبية معجبنيش الكلام

قولتله: حسبى الله ونعم الوكيل.. علاوة ايه اللى بتتكلموا عنها.. هيا لسه اتاخدت وبعدين علاوة ايه اللى عايزين تاخدوها من طلبة الجامعة ( ده لأن الخط ده أغلبية اللى بيركبوه طلبة) .. القصة ماكنتش فى زيادة ال 15 قرش خالص لكن ده كان مبدأ وبعدين الموضوع كان مستفز جدا

قولتله: انا مش هاركب نزلنى.
وفعلاً نزلت ووقفت على الرصيف..
اللى حصل بعد كده ان كان فيه راجل كده كبير كان راكب ورايا.. قام مكلم السواق هوا كمان وقاله: عندها حق الأجرة زى ما هيا 35 قرش يالا يا سيدى اتكل على الله
وراح مكلمنى و قالى : اركبى يا بنتى خلى السواق يطلع
قولتله: انا لو ركبت مش هادفع نص جنيه هادفع 35 قرش بس
راح السواق قايلى: ايه هيا الحكاية لوى دراع
قولتله: واللى انتم بتعملوه ده تسموه ايه؟ مش لوى دراع برضه
قالى: خلصينى واركبى
قلتله: انا قلت مش هادفع

عند هذه المرحلة من الحوار لقيت جميع ركاب الميكروباص انقسموا الى قسمين
قسم بيأيدنى ومنهم الراجل الكبير وابتدوا يعلوا صوتهم ويتخانقوا مع السواق
وقسم تانى مش فارق معاهم ومستعجلين عايزين يمشوا وكل اللى مضايقهم ان هما هايتعطلوا وبينادوا السواق يشوف حد تانى يركب مكانى عشان يمشوا

لما لاقيت الموقف بقى كده رحت قايللهم.. ماهوا ده اللى مأخرنا.. ننضرب وناخد على قفانا ونرضى ونسكت.. بعد كده مش المفروض نزعل لو اتعمل فينا اى حاجة ولو جه السواقيين بكرة قالولكم الأجرة جنيه يبقى عندهم حق

ورحت سايباهم وماشية واصوات الركاب متداخلة مع أصوات السواقيين اللى اتلموا كلهم يؤازروا السواق اياه طبعا

ومعرفتش الموضوع انتهى على ايه.. هل السواق هوا اللى مشى كلامه ولا الركاب فى الآخر.. طبعا الاجابة مش محتاجة تعليق

من يوميها قررت انى مش هاركب ميكروباص وهامشى لأن المسافة مش مستاهلة.. بس الميكروباصات ما وقفتش والناس لسه بتركب وباشوفهم كل يوم والحياة مستمرة والأجرة لسه بنص جنيه وعقبال العلاوة اللى جاية وكل سنة وانتم طيبين

Thursday, May 7, 2009

تاكسى.. حواديت المشاوير


بعد قراءة هذا الكتاب أصبحت أكثر تعاطفا مع شريحة سائقى التاكسى بشكل غريب بعد ان قرأت عن معاناتهم اليومية التى تكاد ان تقهرك لتشعر بمدى هذا الكم الهائل من عناء الكادحين تحت أرض هذاالوطن

أكثر ما تأثرت به هو القصة رقم 24 
تحكى عن الشاب خريج كلية التجارة و يدرس الماجستير ..يبدو عليه سمات الاحترام والأصل الطيب.. لأنه قرر ان الزواج نصف الدين فتزوج وعنده اسلام وسها.. ولأنه قرر ان الشغل مش عيب فعمل سائقا بعد الضهر ليحسن من دخله .. ولأنه قرر ان الشغل الشريف احسن من انه يسرق او يرتشى وأن هوا ده الوقت الللى المفروض الشباب يتعب فيه عشان يستريح بعدين فهو بيخرج من شركته اللى بيشتغل فيها محاسب ب 450 جنية الساعة 5 يشتغل على التاكسى لغاية الساعة 1 صباحا ويرجع البيت عشان يتعشى وينام عشان يصحى تانى يوم يعمل نفس الشىء ولأنه راضى وقانع وعنده أمل ان بعد كام سنة مرتبه هايزيد وكمان لما ياخد الماجستير، فان شاء الله ربنا هايديله

 القصة التانية رقم 39
بتاعة سائق التاكسى اللى بيشتغل مهرب سجاير من مصر لليبيا عن طريق السلوم اللى مقتنع انه بيشتغل شغلانه شريفة وانه لازم يدور على الشغلانه اللى تجيبله فلوس بدل ماابوه فنا عمره فى سواقة التاكسى وفى الآخر مالاقاش تمن الكفن

ولا القصة رقم 57 
اللى بتحكى عن معاناة السائق فى تجديد رخصة السواقة
تسع صفحات بيحكى عن معاناته من المرور للتأمينات للنقابة للكشف الصحى للقسم للمرور تانى
مابين امضاءات وانتظارات وأختام ودفع رشاوى واهانات وفى الآخر مايلاقوش الملف بتاعه على الكمبيوتر فيدوله رخصة مؤقتة 3 شهور والراجل بقى ينام يحلم.. ح يلاقوا الملف؟ الكمبيوتر ح يتصلح؟ ح آخد الرخصة؟
يرضى مين ده يا بلد؟؟

وأخيراً القصة 58
أحلى ختام للكتاب عن السائق الملاك الأسود رجل غنى بحياته وأفكاره ومبادئه
عنده جنينة قدام بيته بيزرعها ويسهر باليل جنب الشباك يسمع موسيقى وبيحب القرايه والزرع والخضرة والرسم والسفر وعنده معلومات فى كل مجال
وفعلاً كان احسن اختيار يختم بيه الكاتب كلامه لما قال

"ذلك الملاك الأسود ترك لى فى النهاية طعم السكر فى حلقى، ورائحة مسك الليل فى روحى، وجعلنى لأول مرة منذ زمن أفطر بتمهل ودون استعجال متأملاً كل شىء حولى..
وجعلنى فى النهاية أحاول أن اجعل منزلى عشاً كالذى وصفه. ولكن من أين لى بأجنحة كأجنحته؟ "

Friday, April 10, 2009

دنيا تانية

أنا متأكده انى عارفاك وشايفاك وفاهماك..

مجرد وجودك بيثير جوايا الاحساس بالحياة..

فيك حاجات بتصحى فيّا حاجات...

باحس انى دفيانة وقلبى بيرتعش..

بحس ان طاقة نور اتفتحت جوايا على دنيا واسعة وطريق طويل وأحلام كتير ملونة..

باحس ان الكون حواليا مفرود ومالهوش حدود وانى اقدر أخطى كل ركن فيه...

معاك بيحركنى وجودك وبحس بانسانيتى..

بتلمسنى لما بتستثير فيا نوازع الفهم والمعرفة..

لما بتخبط على باب عقلى وتشاورلى من بعيد وتفتحلى أبواب دنيتك اللى هيا بتاعتك انتَ وبس وتقولى ادخلى..

بيشدنى اختلافك وقدرتك الدائمة على رؤية ما وراء الأشياء..

معاك انت بس باحس ان افكارك بتحاوطنى بدراعاتها.. 

بتطبطب عليّا وبتهمس فى ودانى وبتقولى احلمى.. فكرى..

عارف لما توصل لمرحلة انك اتشحنت

وجواك طاقة غريبة نفسك توزعها على كل اللى حواليك

وروحك فرحانة وبتتنطط

وعلى شفايفك ابتسامة غصب عنك..

كل ده بيحصلى لما باكون معاك..

لما باخدك معايا فى حضنى واسهر معاك لحد الصبح..




من على باب اوضتى " مش هاتسيبى الكتاب اللى فى ايدك ده بقى وتدخلى تنامى ؟!! "


Wednesday, April 1, 2009

عبث الأفكار (2


1. تعلمت لكى تكون حراً فأنت مسؤول عن اختياراتك

عند أول مفترق للطرق اشتقت الى رفاهية القضبان

 

2. أيهما أكثر مدعاة للحزن.. أن تتذكر حادثاً مؤلماً ..أم أن تتوقع حدوثه؟

 

3. أن تنسى...

هو محاولة جادة للادعاء بأنك لا تهوى الموت.. فالحياة مع الذاكرة الواضحة الحية مستحيلة.

 

4. الحاح المعرفة..

وتر مشدود ما بين رغبة صادقة للوصول الى الحقيقة ومقاومة محاولات التغييب المستمرة...

وما بين رهبة مواجهتها

 

5. عندما ترغب فى شىء ما بشدة ولا تدركه.. فاعلم أنك لم تبذل جهداً كافياً لاقناع نفسك بذلك.

 

6. تتمناه حقيقياً صادقاً.. بالرغم من أنه قد لا يبدو كذلك

مع بداية حلم جديد تكتشف انه لم يكن لتكون لحياتك معناً بدونه

 

7. الزمن..

تعيشه ولا تشعر به..

يعبرك ويمر من فوقك بذلك البطء الرهيب ثم بعد أن ينقضى تكتشف كيف كان سريعاً وكثيفاً وعميقاً الى الحد الذى كان يتغلغل فى نفسك ويتخللها.. يكتنفك من كل الجوانب ثم لا يلبث أن يتسرب الى خارجك بنفس القوة والسرعة التى كان يزاحمك بها.

 

8. بالرغم من عدم حرصى عليها الا أنها تتبدى لى من وقت لآخر..

وحدتى... فأتيقن بأن حنينى الى نفسى يزداد.


9. دائماً ما تبدو لحظات الحيرة تافهة وسطحية..

عادة اذا ما اقترنت بلحظات صدق مع النفس

 

10. أعانيكَ

واشكو لوعتى فيكَ

وقلبى منك ينفطرُ

وفيّا هواك يحتضرُ

فأسعى كى أجافيكَ

فلا يهنا ليا حالى

وتبدو كل آمالى

محطمةً.. مشردةً

مؤرقةً بأفكارى

فأكره كل ما فيّا

وأهفو لكلِ ما فيكَ

أعانيكَ

Friday, March 27, 2009

حنين



"سوسة سوسة سوسة .. سوسة كف عروسة.. سوسة واللى يصقف.. يستاهل منى بوسة ... يستاهل منى بوسة"

ياااااااه معقولة.. اصابتى حالة من الذهول المصحوب بالفرح وانا باستمع للصوت العذب لعفاف راضى وهو بينساب من جهاز الكاسيت امامى.. قعدت جنبه مستمتعة بسماعى للأغنية العيالى اللى كان بقالى زمان مفتكرتش انى سمعتها أو جت على بالى.. الحكاية كلها انى كنت بدور على شريط فاضى اسجل عليه وقلت أجرب كمية الشرايط الهائلة الموجودة فى المكتبة واللى محدش بيستخدمها يمكن الاقى اى واحد فاضى أو مفيش عليه حاجة مهمة اقدر امسحها واعيد تسجيل

متخيلتش انى وسط الكم ده ممكن بالصدفة الاقى شرايط لأغانى الأطفال بتاعة زمان اللى ياما كنت باسمعها وانا صغيرة واللى عشت عليها سنين من حياتى واللى فى فترة من الفترات كانت هيا وسيلة استمتاعى بالحياة والبذرة اللى حركت جوايا حبى للأغنية الجميلة والكلمة الحلوة واللحن الرشيق.

بلهفة اللى عثر على كنز ثمين فضلت أجرب شريط ورا التانى ومع كل أغنية جديدة باكتشفها كانت بتترسم قدام عينى صورة قديمة لمشهد واقعى عشته من حياتى

" فتحى يا زهور فتحى.. واضحكى للنور وافرحى... وافتحى قلبك افتحى ..  "

بنت صغيرة بضفاير ماسكه فى ايد اختها وبيدوروا ويلفوا سوا بفرح طفولى وهما بيسمعوا الأغنية وبيغنوا معاها وبيحاولوا يقلدوا استعراضات الأطفال اللى كانت بتيجى فى أوبيريتات التليفزيون فى مناسبات أعياد الطفولة

 

" الليلادى عيد ميلاد أختى الحبيبة ... يبقى عيدى وعيد لماما وعيد لبابا"

ناس كتيركبار وصغيرين متجمعين حوالين تربيزة كبير عليها تورتات وحلويات كلهم بيغنوا الأغنية وبيصقفوا بيحتفلوا معايا بعيد ميلادى وأنا عينى على التورتة الكبيرة اللى فى النص المليانة شموع ومستنية انى أطفيها وفرحانة بالهدايا اللى جاتلى وماما وبابا وهما بيبوسونى على خدى وبيقولولى كل سنة وانتى طيبة

مشاهد كتير ولقطات متقطعة سرحت وياها وافتكرت قد ايه كانت ايام جميلة .... افتكرت لما كنا بنعيط أنا وأختى لماما وبابا عشان يشترولنا الشرايط دى لأنهم هما اللى عودونا عليها وكانوا بيهتموا بينا ويشجعونا اننا نسمعها، وازاى كنا نقضى يومنا ما بين الأغانى أو الفرجة على التليفزيون على برامج الأطفال والكرتون  ولعبنا الصغيرة البسيطة.

استغربت ان ممكن أغنية بسيطة زى اللى سمعتها ممكن تجر وراها الكم الهائل ده من شلال الذكريات رجعتنى لمشاعر ود جميلة كانت بينى وبين أختى ، وذكرى لأصحاب حقيقيين كانوا مالين عليا دنيتى، وحنين غريب لأيام بريئة كلها فرحة وغنا مفيهاش تعب اعصاب ولا توترات ولا شيل مسؤليات.

 بس فرحت أكتر لما لقيت نفسى لسه فاكرة الأغانى كلها كلمة كلمة بعد أكتر من 20سنة وباغنيها زى ما اكون لسه سامعاها امبارح.. وصدقت ان أكيد فى حياة الانسان اوقات جميلة بتعدى عليه بيعيشها من غير ما يسأل أو يستناها وانه ازاى ممكن فجأة ينسى وجودها فى حياته وتأثيرها عليه ولكن لأنها كانت لحظات صفاء حقيقية  فبيفضل جواه حنين ليها بيشده كل ما يفتكرها عشان يلمس جواه ويرعش فى قلبه. 

Friday, March 13, 2009

بحبك وعارفة




أيوه تانى هاقولك بحبك

وعارفة انى صادقة وجوايا شوق

بيرعش فى قلبى ياخدنى لفوق

وعارفه انى نفسى أكمّل طريقك

وارسم ملامحى بريشة ملامحك

وباحلم بانى باقولها وباصارحك

وعارفه انى بيها باكسّر حواجز

باهدّم ثوابت باحطّم سدود

وباشعل حرايق وباعلن وجود

وعارفه انى يمكن كلامى يفاجئك

لأنك عارفنى طبيعتى السكوت

لكنى بدونها راح انزف أموت

وعارفة ان ممكن ماتقْبلش منى

جرآءتى اندفاعى فى قرارى الأخير

حياتى وباحاول أعيشها بضمير

بحبك وعارفة ان بيها هاتبعد

وعارفة ان يمكن مايفضلش غيرها

كذكرى ليا منك فاسيبهالى أقولها



بحبك