Sole Music

Tuesday, June 21, 2011

خارج الاطار

استيقظت من النوم مساءاً

اطفئت النور

عدّلت من وضعية الفرش المرتب فوق السرير

أعددت فطوراً سريعاً ووضعته فى الثلاجة ثم تناولت بعض الماء

بنظرى أقيس المسافة بين المكتبة والطاولة

وضعت كرسياً هناك وجلست بجواره على الأرض اضم رأسى بيدى الى قدمى

ينبهنى رنين الهاتف

التقط الطرف الآخر

انتظر لثوان قبل أن أجيب

(استنيتك كتير وانتى اللى ما جيتيش )

ارتجالة عن فيلم الانيميشن الفرنسى القصير
Skhizein
http://www.youtube.com/watch?v=wUITvuX8ruc

لا مكان

"علاقتى بالمكان هى فى حقيقتها علاقة بالزمن
أنا أعيش فى بقع من الوقت، بعضها فقدته وبعضها املكه لبرهة ثم أفقده لأننى دائماً
(بــ (لا مكان"
-----------------------------------------





تتنامى الى مسامعى أصوات أجراس الكنيسة القريبة فى صباح ذلك اليوم الهادىء

الشوارع المنحدرة والصاعدة بطول المدينة، نظيفة تماماً

البيوت القصيرة والصغيرة المتناثرة والمتلاصقة، تحفها حدائق صغيرة مرتبة

النوافذ المتعددة بستائرها الرقيقة وأحواض الزهور المنتشرة حولها

هبات هواء لطيفة تطيّر أوراق الأشجار الخضراء والصفراء والبنية المتناثرة على الأرض وتبعثرها من حولى

أطفال صغار بعيون ملونة وبشرة بيضاء وشعور شقراء يمشون فى صف طويل فوق الرصيف المقابل متشابكى الأيدى بخطوات طفولية متأرجحة فى طريقهم الى المدرسة

سيدات أنيقات يدفعن أمامهن عربات أطفالهن الصغار أثناء تمشيتهن الصباحية تحت أشعة الشمس

من حين لآخر يمر من تحتى راكبوا الدراجات بخوذاتهم السوداء الضخمة وآخرون يمارسون طقوسهم الصباحية فى الركض بزيهم الرياضى الجذاب


من داخل شرفتى أتابع المشهد بروتينية، يتصاعد بداخلى احساس بالفراغ وثمة غصة فى الحلق لا أقدر على ابتلاعها. تتضاءل أمامى الصورة تدريجياً لتحل محلها صورة أخرى بشوارع صاخبة مزدحمة ووجوه سمراء ضاحكة وبيوت ساهرة لا تنام


من داخل شرفتى أخطو للداخل، احكم اغلاقها وفرد الستائر جيداً. أتناول حقيبة سفرى الكبيرة جداً وأغادر


------------------
نشرت هذه التدوينة ضمن كتاب أبجدية ابداع عفوى- كتاب ال 100 تدوينة
صفحة 272

يمكن تصفح الكتاب الكترونياً هنا وتحميله


لينك مدونة الكتاب

Friday, June 17, 2011

فيزياء الجسد

"تحتاج الحرارة لوسط تنتقل فيه،

ترتفع حرارة الأجسام باكتسابها للطاقة، يظل الجسم محتفظاً بها حتى يتلامس مع جسم آخر،

قد يكون أقل حرارة منه فيفقدها، أو أكثر منه فيكتسبها،

ولكنها أبداً باقية لا تضيع"



اتوقف عن القراءة وأقوم مسرعة،

ادخل عليه فى فراشه.

الامس بيدى جسده فأجد الحرارة لا تزال مرتفعة،

ارقد بجواره وأحتضنه.

Wednesday, June 15, 2011

عبث الأفكار (4



قال لى انا قلم، فقلت له وأنا حكاية، فاكتبنى *


************

ويُعلّمُنى الحب فى كل مرة أنه ذنبٌ لا يتحمّل أوزاره أمثالى، وجريمة استحق أنا فقط عنها

العقاب

***********

لماذا لا يتوقف الزمن عند البدايات وينسحب دائماً حتى النهاية؟


***********

أليس من الأفضل أن نعيش بدون قلوب ؟!! فلا نحب أو نكره .. أو نشعر بألم ..


* من وحى رواية "فى ديسمبر تنتهى كل الأحلام" - لأثير عبد الله النشمى

وعشان

شباك فى السما


وعشان كنت واحشنى اوى، جبت سلم ومقص

طلعت على السلم، وقصيت بالمقص فتحة كبيرة فى السما،

ووقفت اتفرج عليك وانت نايم مع الملايكة


هدية صباحية


وعشان الشمس هيا أول واحدة بتصحى الصبح بدرى،

قررت تهاديهم

هتصحيهم بشويش،

وتدى كل واحد فيهم حبة نور

Sunday, June 12, 2011

مُهادنَة


أرجحٌ الاحتمالاتِ الطيبةَ لكل السّوءِ الذى حدث.
المحبةٌ خدعة
والحنانُ مشبوه
لكننى - رغمِ حدّةِ الألم - سأستمرُ فى تصديقِ ما لا أراهٌ"

Friday, June 3, 2011

شايفة الضلمة

تنسحب من النور شيئاً فشيئاً لتجلس فى الظلام،
ينير الظلام خيالها، ترى فيه صوراً وأحلاماً،
فى النور يكون كل شئ واضحاً، وهى تعشق الغموض، تبتسم فى نفسها وهى تعرف أن ما تفكر فيه الآن لا يعرفه أحد،
النور، ينعكس على أسطح المرايا وصفحات الماء، لا يتوقف عن التنقل، جزء منه يُمتص ويبقى البعض الآخر، يرحل آخذاً معه كل الألوان، يسقط على هذا السطح أو ذاك فيفقد بعضاً من مذاقه وخصوصيته،
فى الظلام تحتفظ الأشياء بخصوصيتها، وهى تحب الامتلاك وتكره الفقد،
فى الظلام تستطيع أن ترى أفضل، هى لا تحتاج للضوء لكى ترى كيف أن أشخاصاً كثٌر حولها يبدون أفضل حين يظنون أن لا أحد يلاحظهم،
اذا سرحت أو تنبهت فلن يبدو الفرق واضحاً للدرجة،
فى الظلام يظنون أنهم لن يُروا، ولكنها أصبحت ترى فى الظلام أكثر..

Saturday, May 28, 2011

بيوت من بشر

فتح ربيع احدى النوافذ، فتسلل هواء ساخن بدّل شيئاً من عطانة المكان المخنوق. ثم حمل الصندوق الكرتونى الأول بما تجمع فيه من أغراض، وسبقنى خارجاً كى يضطرنى للحاق به. تلكأت قليلاً، لم يكن الخروج سهلاً من مكان لا أعرف ماذا سيكون مصيره المقبل، هل سيزول بغارة جوية- أيا كانت الجهة التى ستقصف- أم سيصمد ليكون شاهداً على محاولة اختظاف البلد؟ ..

من قصة "يوم من شهر آب" - مجموعة قصصية " تشاو روبرتا" للكاتبة السوريّة غالية قبّانى

----------------
الارتجالة

تتشبّه الأماكن بصورة أصحابها. تبدأ الجدران بالتلون بلون الذكريات. يميل لونها للاصفرار الملائم للون الحزن فيبدو أنه اللون الغالب على معظم الجدران، فقط تبدو بعض الأجزاء المجاورة للنوافذ وقد مالت الى اللون الوردى البسيط، فى تلك اللحظات التى لا تشهد ملامح الفرح سوى عندما تتطلع الى خارجها، الى صخب الأطفال المارين بالشارع أو الى خيوط الشمس الذهبية النافذة الى المكان فتبدد بعضاً من ظلمته.

تنكمش الكراسى والأسّرة والطاولات. تتهدّل فوقها الشراشف. تنكفىء الأكواب وتنحنى قامات المزهريات القليلة المتناثرة فى الأركان. تتسلل الى الأنوف رائحة مكتومة تحمل عبق فراق وشيك. اذا نظرت الى المرايا طالعتك خيوط من دمع صامت تسيل فوق صفحتها، واذا تصنّت بأذنك الى الأركان قد تنجح فى التقاط صوت شهقات متقطعة لنحيب مكتوم.

للبيوت مشاعر حميمة تنضح بالوهج وذاكرة لا تعرف النسيان، وأرواح حية تخشى هى أيضاً نفس المصير المجهول.

لم أعد أعرف

مارست لعبة الحب كثيراً..
الآن لم أعد أعرف قواعدها..
لم اعد أعرف لماذا لازلت أتذكرك .. ؟!!
هل لأنى أحبك أم لأنى أحتاجك؟
والفرق بينهما كبير ..
ولم تعد تهمنى الاجابة ..
ملأنا صفحات كثيرة معاً ..
الآن بقيت لى صفحة واحدة لأكتبها ..
وسأملأها بالآتى :
يوماً تساءلت هل أحب؟
الآن أقول: أحببت .. وسأحب ..

Sunday, May 22, 2011

هى ليست دائما سندريلا !!

تخطط وتتمنى وتحلُم.. ثم تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، وتُفاجأ أنت عندما تأتى النهاية بما لم تكن تتوقعه أو تريده.

وبالرغم من بداهة ذلك الاحتمال، الذى قد تتساوى نسبة حدوثه أو تفوق أحياناً نسبة عدم حدوثه، ولكنّك دائماً ما تنسى أو تتناسى..

دائماً ما تأتى الصدمة أو خيبة الأمل مع المفاجأة المحتملة الغير متوقعة لتُحدث بداخلك نفس التأثير ..

تبدأ قصة الحب..

تتوالى لحظات السعادة.. ويرتفع سقف الأحلام الوردية..
تبتهج .. وتنتشى.. وتحلُم ..

ثم يحدث شىءٌ ما ..

فتنقلب الأمور وترتد النتائج الى ضدها..

أنت الآن حزين..
ومكتئب..
مصدوم ومعذّب..

ثم تتكرر التجربة، وتعود أنت من جديد ..
تتناسى ذلك الاحتمال، أو تُغريك مجريات الأمور أن تنسى..

الآن أنت تخطط لذلك العمل..

لقد بذلت من أجله مجهوداً كبيراً..

قيمت كل شىء ، وسعيت من أجل نهاية محددّة..

بنيت كل تصوراتك وخطواتك القادمة على نتيجة واحدة..

ثم .. !!!

هل أنت حزين مجدداً..

مكتئباً مرة أخرى ..

هل تشعر بالصدمة !!

منذ ما يقرب من سنتين كتبْتُ:

أحياناً كثيرة تخوننا حاسة التوقعات

نقبل عليها بذلك الحماس والدأب الشديدين

تبارك لنا طريق خطواتنا وتنسج لنا فراش أحلامنا

تدعونا لاقتناص ما لسنا مؤهلين له

وفى لحظة الاكتشاف نسخط

نحتج

نلعنها ألف لعنة

ثم لا تلبث مع آخر خيط لذوبانها أن تشتعل حواسنا الأخرى

فندرك أنه بالرغم من حرصنا المتزايد عليها وتربصنا بها

لا نملك الا الاستكانة الى ما تفرضه الحياة من حقائق

أقرأ الآن تلك الكلمات، و أتنهد..

كان يجب علىّ أن أتذكر ذلك، ولكنها حمّى النهايات السعيدة..

حسناً اذن.. هل أنا حزينة ؟!!