Sole Music

Friday, February 13, 2009

احساسى بيك


 وعارف لما شوفتك النهارده حسيت بايه

احساس اللى بيحب حد بجد وخايف عليه

يبعد يفارق ينسحب من بين ايديه

 

قلبى اتعصر برق ومطر احساس حزين

زلزل مشاعرى كلها دابت حنين

قسوة حياتى ووحدتى بدأت تلين

 

حسيت بروحك بتنادينى متخافيش

نفسى أقرب أعرفك أكتر وأعيش

فرحك همومك حلمك جنونك ماكتفيش

 

بصيت فى عينك شوفتها أملى الجديد

صوتك كسرنى وهز فيا جبال جليد

بسمة شفايفك حركت جوا منى سؤال عنيد

 

هل يا ترى انت كمان حسيت بانى

حلمى فى حياتى دنيتى لحظة تمنى

القا فى عيونك نظرتى .. احساس تعبنى

Monday, February 2, 2009

ما بين حلمى..معاناتى والحياة



كتاب من قلائل الكتب اللى بتأثّر فيا .. نوعية معينة من الكتابة بتخربش فى قلبى وبتُنهك تفكيرى

لأنها عادة بتفاجئنى بكلام ممكن يكون بيلخص حالة من التخبط بحسها كتير وبلمسها فى غيرى من الناس.. احساس بانسانيتك ومحاولة للبحث عن ماهيتك وتثبيت ادراكك للحياة

كاتب بتؤرقه ذكرياته وحياته فيقرر انه يكتب عنها فى محاولة بديلة للانتحار

مش هدفه ذكر أحداث تاريخية قد ما يهمه انه يوصل الصوت.ان تظل الذاكرة حية حتى لا ننسى الماضى وننغمس فى الحاضر ولا نملك وقت للتفكير

نفس الاحساس اللى ربما فشلت فى ترجمته ولكن هوا حوله بقلمه الى صوت مسموع

بالرغم من ادعائى قدرتى على التعبير ولكن بتفضل حاجات جوايا بيصعب عليا شرحها وتفسيرها حتى لنفسى أحياناً

كلامه عن الذاكرة لما بيقول :

" مع ذاكرتى أحارب .. آخر معاركى ، وفيها لا أقبل الهزيمة"

" كل ما أريده هو أن يكون لى ذاكرة لا تعرف الصفح أو النسيان ، ذاكرة لا تقبل العزاء"

وكلامه عن التفكير لما بيقول:

" اكتشاف التفكير كأنه الوقوع فى الحب. الموضوع لا جسد له، مطلق، منتشر فى كل الكائنات ولذة التفكير والاكتشاف تقود الى غابات وسهول خضراء بلا حدود ، تسمعنى موسيقى الوجود بكراً ، تولد لأول مرة، تذيقنى خمراً هى الثقة بالنفس والتواجد فى مركز الوجود"

" تعلمت أن أحب الكلمات. تعلمت ألا أرددها دون فهم أو ادراك. فهم الكلمات ومحبتها كان هو المفتاح السحرى الذى يقودنى الى بهجة العقل ونعيم الفهم والتفكير"

"لم يعد أمامى سوى أن اقوم أنا بالاكتشاف الشخصى لمعانى كل تلك الكلمات وغيرها.. شخصى بمعنى أن أعرف المعنى داخلى وفوق أرضى، أن أعانى البحث وأن اتصور الفهم يلمع فى داخلى"

"أعاند أن تضيع حياتى وكلماتى وأفعالى بين العبث وضرورة الرسالة"

مشكلتى هيا الحاح المعرفة.. التى دائما ما أشعر بأنها وتر مشدود ما بين رغبة صادقة فى الوصول للحقيقة ومقاومة الاستسلام لمحاولات التغييب المستمرة ومابين رهبة مواجهتها

مشكلتى هيا حقيقة وجودى.. الحلم الذى لا يكف عن مطاردتى ومحاولاتى الدائمة ألا أفقد الانتماء

معاناة أن تكتشف لنفسك فى كل يوم هدف تسعى لتحقيقه وأن تقاوم الشعور بالوحدة والغربة فوق وطن يرغمك أن تعيشه

مشكلتى هيا البحث عن انسان يستحق وسط عالم ملىء بالمتناقضات أو زى ما هوا بيقول

" الانسان الذى يدفئنى بالقرب منه أو يحركنى وجوده الأصيل"

مشكلتى التى لا رغبة لدى فى التخلص منها ولا توقع فى مدى امكانية احتمالها، فقط استعير كلماته وأقول

"هى صفاتى وأنا أحملها

تهمة لا أنكرها وشرف استطيع بصعوبة أن أدعيه"

Sunday, February 1, 2009

فى قلب الأم


كعادتى هى أثناء ركوبى المترو محاولاتى الدائمة فى التمعن فى البشر من حولى وملاحظتى لأحوالهم فى تلك الأوقات التى لا يصفو فيها ذهنى عن التفكير فى أمر يشغلنى أو لا يهنأ لى فيها كتاب

فى هذا اليوم جذبنى ذلك المشهد... امرأة تبدو عليها مظاهر التواضع ورقة الحال تجلس أمامى بجوارها طفلتان لا يتعدى سن احداهما الخمس سنوات وبين ذراعيها طفل صغير جميل ، منظر ليس به جديد سوى ان ما جذبنى اليه هو ذلك الحوار القصير الذى تجاذبته تلك المرأة مع جارتها الجالسة بجوارها .. قالت لها بصوت رقيق هامس وبحديث لا ينم عن شكوى أو سخط بأكثرما تشعر فيه بالرغبة فى الفضفضة وبمحاولة القاء عبء مزعج يثقل كاهلها ولو للحظات حتى ولو بالحكى عنه :  والله يا أختى ربنا يعلم أنا عملت ايه ودبرت أمورى ازاى عشان اوفر سبعتاشر جنيه اشتريلها بيهم الجزمة الجديدة دى – تشير بعينيها الى احدى طفلتيها الصغيرتين - بس مافاتش عليها أكتر من تلات تيام وكانت مقطوعة

وقبل أن تنتظر أى رد من جارتها .. بحنان بالغ وبعفوية صادقة تضم تلك الطفلة الى جوارها وتطبع على رأسها قبلة سريعة لا ترفع خلالها الطفلة عينيها عن تلك العروسة الصغيرة  التى انشغلت بالعناية بها وكأنما تعودت على ذلك الفعل من أمها

بود ظاهرى ورغبة من يريد انهاء الحديث ترد جاراتها : ربنا يخليكى ليهم وتجيبلهم على طول

حديثاّ ربما كان عابراّ قد تسمعه كثيراّ فى أى مكان دون أن يكلفك سوى بضع دقائق قد تتأسى فيها لحال الأم وتدعو لها بالصمود وتحسن الأحوال ... ولكن ما استرعى انتباهى هو ذلك المشهد الانسانى الخالص لتلك المرأة وقد بدأت بتحويل انتباهها لصغيرها  تهدهده حيناّ وتضمه برقة الى صدرها حيناّ وتربت على ظهره وكتفه حيناّ آخر ومن لحظة لأخرى توزع على فمها ابتسامات رقيقة عذبة وعلى وجنته وجبهته قبلات صامتة.

نظرت الى تلك المرأة والى طفلها الوادع الصغير وقد بدأ يستسلم لخدر ناعس لذيذ وعلى وجهه ترقد ابتسامة هادئة .. شعرت بأن تلك المرأة الأن قد ملكت العالم وأن لا شىء يمكن أن يؤرق بالها فى تلك اللحظات من شظف العيش وقساوة الحياة التى كانت تتحدث عنهما منذ قليل.

هو فعل الأمومة  الذى لا يتأثر بحوادث عابرة ولا تؤجله شدّة مؤقته ولا تطغى عليه قساوة زمن عنيد ولا تتراكم فوق حنايا قسماته فتخفيه مشاعر الخوف والعجز والضيق

فى عيون تلك المرأة وعيون طفلها الصغير رأيت مشهداً حالماً يفيض حناناً وصفاءاً ورقة ووداعة.. بداخلى شلال من نور ينهمر وطيف من نسيم هادىء يغمرنى سكينة وطمأننية

وأنا أنظر اليها أحدث نفسى : ربما تعانين قليلاً من بعض هموم الحياة ومتعابها ولكنك على الأقل تنعمين بالراحة والهدوء وأنت تضعين صغيرك فى فراشه ليلاً دون أن يعتريك هاجس اللوعة خشية فقدانه صباحاً برصاصةٍ طائشةٍ أو شظية لقنبلة متطايرة تسلبه روحه وتسلبك سعادتك

وأنا انظر لذلك الوجه الملائكى البرىء أحدث نفسى: يا صغيرى الجميل.. يا طفلى الحبيب ... يا أملى الكبير .. فلتنعم بالراحة والسلام فى دفء حضن أمك فيكفيك أن تشعر بداخلها بالأمان الذى ربما لا يصفو لغيرك ولا يتوفر لكثير من أمثالك

 

فى قلب الأم *

مخابئ لأطفالها وحزنها

فى حضن الأم وقلبها

للمرأة الثكلى

قلب من حليب وزجاج

للأب المفجوع قلب من دمع

يضىء به السراج

 

 

* من كلمات الشاعر الفلسطينى ماجد أبو غوش قصيدة (فارس عودة) الشهيد الغزّى  صاحب الأربعة عشر ربيعاً الذى قتل بقذيفة مدفع وهو يواجه الدبابة الاسرائيلية وفى يده حجر فى 8 تشرين الثانى 2000

Thursday, January 8, 2009

أحلمك



عيونك الزرقاء

عندما أراك

يشع منهما بريق النظرة المتحدية وحدة التصميم

مع كل لفتة منهما

ترتجف روحى

ينتفض قلبى

اتهشم ذرات

انفرط

الملمنى بين يديك

انفلت من العالم

لاذوب بين ضلوعك

أشعر بك تجتاحنى

تزلزلنى

تخترقنى من الأعماق

 

عيونك الزرقاء

عندما أراك

ترخى أهدابك

تنفلت دموعك فوق وجنتيك

أمد أصابعى

أمررهما فوق شعرك

أتلمس شفتيك

احتضن وجهك بين يدى

اضمه الى صدرى

أشعر بى أحلمك

اتشربك

تنسكب روحى داخل روحك

 

بجوارك

أتوهج قوةً

فى لحظات انتصارك

فاحتمى بها من لحظات ضعفى

وأتوهج حباً

فى لحظات انكسارك

لاحصنك به من لحظات ضعفك

 

حين تبتسم

تزهو حقول

تثمر

يفوح عبق الأقحوان

وتتشابك أغصان الليلك


حين تشرد

تثور عواصف

تنطفىء شموس

وتفزع حمائم

تتحجر قطرات الندى

ويخبو صخب الأمسيات

Saturday, January 3, 2009

عبث الأفكار


 

نعم نحن دائما ما نقع فى الحب بلا منطقية وعادة ما نخرج منه مكبلين بأحاسيس الخواء والفراغ ولكن السؤال ليس فى أسباب وقوعه ولكن فى تلك القوة السحرية الغامضة التى تدفعك فى كل مرة الى استحضاره من جديد وكأنما ما عانيت منه مراراً

**********

"حين يعتّق الألم فانه لا يغدو شجناً بقدر ما يفلسف"

الألم... لا ضرورة مبررة لأن نتمرسه .. أشعر أن الألم مساو للحب فكلاهما يحمل غذاءَ روحياَ

ان لم يكن الألم مذموماَ فاتركه يلقى بصفعته على روحك ويسجل نقوشه الأخدودية العميقه داخل نفسك فبقدر ما نتألم تشعر بأنك ما زلت انساناّ

**********

لو أنك تقرأ

 لادركت كم من العمر فقدت دون أن تشحذ روحك ... أن تأسر نفسك ... أن تهيم مع كل كلمة شاردة أو خاطر مجنون أو احساس مرهف

لو أنك تقرأ 

لتبينت أن أروع ما يميز هذا الكائن البشرى الغامض ويستثير روحه الانسانية المعقدة هو قدرته الدائمة المتجددة على الخلق..

على ابداع كل تلك التكوينات السحرية الذهبية المتداخلة لينثرها فى الهواء فتتطاير فى كل مكان أو يلقى بها على صفحات الورق

 

Sunday, December 14, 2008

أنس الروح



حين أخلد الى سريرى

 أتلحف بوسادتى

 أتشبث بغطائى

 أنطفأ

 انزوى بين ضلوعى

 أتوحد مع نفسى وروحى

 أحيط عقلى بعباءة رمادية مظلمة

 

حين أخلد الى نفسى

أخيط جروح نفسى الممزقة والملم شتات فكرى المبعثر

يتلبسنى طيف طائر مهاجر يأبى التحليق خارج حدود العقل والجسد

ينتفض بداخلى فتنهمر أمطار ذكرياتى و تنسدل ستائر حزنى على نوافذ قلبى

 

فى داخلى انكمش واستكين

اتقلب واتموج

 اسلك دروب روحى وافئدتها واحتمى فى مخابئها

اتنسم عبير ازهارها وأعانى وخز اشواكها

 وحدى

 

فى هذه اللحظات اتشرب دفأ وانسكب الواناً

مع أنهار الأزرق والبرتقالى والبنى تتفرد خصوصية الأشياء

فى هذه اللحظات تتباعد المسافات بيننا  ففى قلبى الآن يعتمل خوفى منك أكثر مما تعتمل بهجة اللقاء

أحكم قبضتى على نفسى فلا تسيل من بين أصابعى

أسد مسامها فلا تنفذ منها الىً

فى هذه اللحظات أدعوك أن تتركنى وحدى

حتى تتحين اللحظة فأعود وأتهيأ لاستقبالك واستحضارك من جديد