
ابتدى بنشيد بلادى
واحضن العالم ونادى ... للحمام
ثم ييجى الليل هديه
ينكشف لك أغلى سر
تبقى شايف
كل أحلامك بتمشى فوق ايقاع القلب تسكن ع الشفايف
تملا كل الدنيا شعر
أمين حداد
Sole Music
Thursday, December 23, 2010
عن الطنطورية: هكذا قالوا

Sunday, December 12, 2010
حنين
سوف تشعر بالكثير من الارتباك
عندما تراه فجأة هنا بعد كل هذا الوقت
بعد كل هذا الحب
سوف تتلفت حولها يمنة ويسرة
ورأسها يميل لأسفل فى محاولة لتجنب النظر فى عينيه
سوف يسألها: انتى عاملة ايه؟
ستومىء برأسها وهى مازالت مطرقة وتعبث باصابعها فى توتر
ستجيب بعد ثوان من الصمت: الحمد لله
سوف تستعيد انتباهها فجأة كمن تذكر شيئا مهما
ستركز النظر الى عينيه وتسأله فى اهتمام: وانت.. عامل ايه؟
سوف يجيب بعد ثوان من الصمت والنظر الى عينيها: الحمد لله
سوف تشعر بالامتنان وترتسم على شفتيها طيف ابتسامة
سوف ينظر نحوها باهتمام
ستعود لارتباكها
سوف تطول بينهما لحظات صمت متوترة
بعدها يفترقان
فى داخلها ستشعر برغبة شديدة فى البكاء
فى قلبه سيشعر بالكثير من الأسى
http://www.youtube.com/watch?v=7Q01Z8GPX_w
Tuesday, November 16, 2010
مساحة من الذكرى

Saturday, October 30, 2010
مشهد صار

مللت فكرة نسيانك
عبثا حاولت حتى أدركت ان محاولة نسيانك لا تتناسب سوى عكسياً مع درجة تعلقى بك فأصبحت كلما أمعنت فى نسيانك كلما ازدادت كثافة حبك فى قلبى حتى باتت محاولة استئصاله أشبه بمحاولة استخراج خيط سميك من داخل شبكة نسيج شديدة التعقيد قد لا تثمر فضلاً عن انقطاع الخيط سوى باصابة النسيج بتلف وتمزقات يصعب معها اعادة ترميمه فيصبح بعدها مستهلكاً بالياً لا يصلح لشىء
ربما تفشل فى تقدير ذلك او تخيله او استيعابه .. ربما تندهش وتتسائل.. كيف ولماذا !!
دعنى أؤكد لك ان المسألة ليست بتلك البساطة التى تستطيع بها ان تطلب منى فى جملة عابرة أن انساك مثلما تطلب من نادل المقهى ان ياتيك بفنجان القهوة الصباحى.. يتطلب ذلك الطلب مجهوداً أكبر.. مجهوداً لم أعد أملكه.. ربما لأنى فقدت كل قواى فى حبى لك.. منذ أن فاق بداخلى حد المسموح.. منذ ان استنزف قلبى فيه كل نبضاته حتى بات رقيقاً وهشاً وشفافاً..
أشعر بعد رحيلك انى اصبحت أكثر حساسية ورهافة.. تتكاتف كل الأحداث حولى لتذكرنى بك.. أصبحت ذكراك تجد فى لحظات الصمت تربة خصبة لتنمو بها وتتجدد ...
رحلت وقبل أن ترحل نسيت أن تعطينى سبباً واحداً لأكرهك، بل على العكس تماماً .. كنت تطلب منى أن أنساك وأنت تقسم لى أن حبى كان متفردأ ونقياً، كنت تطلب أن نرحل وأنت تحفنى بدعوات صادقات.. كنت حنوناً وآسفاً ومهذباً ورقيقاً ... فشلت فى أن تعطينى سبباً واحداً لأكرهك وعذرا واحداً يعيننى على نسيانك
عجباً لذلك الحب الذى يستطيع فى كل الظروف ان يجد لنفسه مبرراً يقتات عليه ليعيش..
كان يغذيه احساسه بوجودك الى جواره وبجانبه، بعد أن رحلت أصبح مجرد ثقته فى وجودك حياً فى مكان ما فى حالة ما سبباً كافياً ومقنعاً جداً لبقاؤه، لحظة تفقد فيها كل أسباب الرحيل شرعيتها وكل مبررات الغياب دوافعها... ...لحظة تنهار معها كل أمارات الرفض وتتعالى عندها كل مقومات البقاء
Sunday, October 24, 2010
بيذكرنى فيك
Tuesday, September 28, 2010
احبك وبس

هوا انت ممكن تكرهنى لأنى بحبك؟؟
ممكن تتضايق لأنى بفكر فيك ؟؟
حتى لو مطلبتش منك مقابل لحبى ؟؟
حتى لو كل اللى طلبته انك تسيبنى احبك... لوحدى
أنا مش عارفة ابطّل احبك..
كل اللى عرفته انى ابطل افتكرك لوقت .. احس فيه ان تاثيرك عليّا راح وانى قادرة انى افكر واشغل نفسى بحاجات تانية فى حياتى.. ساعتها برتاح شوية.. بفكر ان الموضوع خلاص خلص وانى نسيت واتحررت من عذابى بيك.. لكن صدقنى مجرد ما طيفك بيعدى على ذاكرتى .. فى لحظة صفا مع نفسى أو حتى فى عز لحظات التعب بلاقينى بافتكرك اوى .. باشتاقلك اوى .. باحتاجلك اوى.. وساعتها بتأكد انى بحبك اوى...
وانا فعلاً مش محتاجة مقابل منك لحبى..
اعترافى بحبك مش محاولة لاستجداء حب بالاكراه و لا عمر كان فى نيته الرغبة فى استرضاء شوية حنية زايدة من ناحيتك من باب كرم الأخلاق أو رد المعروف او حتى محاولة الطبطبة على مشاعرى..
متخافش عليا.. مشاعرى اتعودت على الجرح.. أو بمعنى آخر أٌنهكت فى حبك لحد النزف، فبالتأكيد شوية حنية او عطف او شفقة هيكون تأثيرهم الموجع أقل ايلاماً، وجرعة العذاب اللى هتحاول تضيفهم مش هتلاقيلها مكان فاضى فى حمل العذاب اللى اتملى على الآخر..
مش محتاجة منك حنية او عطف.. مش عشان هما مش هيعوضوا مشاعر الحب اللى جوايا ولا لأن كرامتى مش هتقبل مجرد احساس بالشفقة كمقابل لمشاعر فاضت لحد الاغراق... لأ مش هيا دى الأسباب
السبب الحقيقى هو انها فى حقيقتها مش هتكون مشاعر صادقة.. مهما حاولت انك تخلص فيها وتنزهها من أى غرض أو شبهة.. لسبب بسيط ان فاقد الشىء لا يعطيه وانك لو بحقيقى مش حاسس بنفس المشاعر اللى جوايا هتفضل مش قادر ترسم حتى اى مشاعر للود أوالامتنان.. هتفضل فيها حاجة مصطنعة .. حاجة ناقصة هتجرح أكتر ما هتداوى..
بس اللى لازم تعرفه انه زى ما انا مش محتاجة مقابل بالحب او حتى الحنية او الشفقة .. كمان أكيد مش هاقدر استحمل احساس بالكره او النفور او الضيق..
مش عايزاك تكرهنى لأنى بحبك..
ومش عايزاك تتضايق لأنى بفكر فيك..
مش عايزاك تبعد لأنك مش قادر تقرب..
بس عايزاك تفضل وتسيبنى أحبك.. لوحدى
افكر فيك كل ما احتاجك .. وافتكر ذكرياتنا الحلوة بس كل ما اتعب شوية والاقينى مشتاقلك.. اوى
Thursday, September 2, 2010
أنا قلبى اختارك

هتصدقنى بجد لو قلتلك انك غيّرتنى... وانه بحقيقى فى غيابك اكتشفت فى نفسى حاجات كتير مكنتش اعرفها، ويمكن اكتر من اللى عرفتها فى وجودك.. مش متأكدة اذا كنت عارفاها وبحاول اخفيها او اداريها ولا اذا كنت اصلاً واعية بوجودها .. لكن رحيلك كان كفاية بالنسبالى انى اشوفها قدامى بنفس قوة وضوح الصورة فى مرايتى..
كنت فاكرة انى قوية اوى.. اكتشفت انى أضعف من انى اقاوم او انكر أو اخبى...أضعف من انى احتمل فكرة عدم وجودك..
كتير حاولت بجد صدقنى.. حاولت أنسى.. اشغل نفسى بحاجات تانية، حاجات اكون بحبها زى الكتابة مثلاً .. واكتشفت...
اكتشفت ان قدرتى على الكتابة فى حد ذاتها كانت نابعة من وجودك فى حياتى.. لمجرد الاطمئنان انك جنبى.. كانت بتفجّر جوايّا طاقات.. مشاعر وأحاسيس...اكتشفت انى مش بس كنت بكتب عنك.. لكن كنت بكتب ليك.. اكتشفت ده لما مشيت، لما لقيت ان مفيش اى احساس تانى يستاهل.. وان مفيش اى فكرة تانية بتستحثنى على التعبير..
كتير حاولت.. قلت المفروض انى اكتب لنفسى.. انسى واتأمل الدنيا تانى من حواليك بدون ما اشوفها من خلالك وبعيونك.. جربت شوية و فرحت لما لقيت انى ممكن اكون لسه قوية اقدر اصمم على اللى انا عايزاه واعمله، لكن يبدو ان القصة كلها كانت زى المركب الورق اللى من مجرد شوية هوا هينهار ويتبعتر.. والهوا كان انت.. كانت ذكراك.. كان اسمك اللى حتى لو سمعته بيتنادى على حد تانى او قريته .. كانت كفاية انها تقنعنى انى فشلت.. وانى ضعيفة اوى قدامك.. اضعف مما كنت اتخيل
حتى الناس اللى عدوا عليا من بعدك حاولت انى انساك بحد فيهم.. لكن مقدرتش.. كنت بدوّر عليك فى كل واحد منهم وملقيتكش.. ويا ريت متعاتبنيش زى ما كنت دايما بتعمل ، لأن انا من زمان قررت انى مكونش غير نفسى وانا مش لاقية نفسى غير معاك.. ومقدرش اجبرها انها تحس او تشوف غير اللى هيا حاساه وشايفاه ..
كنت فاكرة انى بحبك.. واكتشفت انى كنت بحبك اوى.. يمكن اكتر حبيتك بعد ما مشيت.. لأنى دلوقتى بس اكتشفت انك كنت على حق فى حاجات كتير .. حاجات يمكن كنت بارفضها او مبقتنعش بيها لعند أو لرغبة فى الاختلاف او لأى سبب تانى مش فاكراه.. بس لما بعدت كان قدامى فرصة اكبر انى افكر فيها صح ووقت اكتر انى اختبرها واتاكد من صدقها..
كتير حاولت.. لدرجة انى احياناً تخيلت انى ممكن اكرهك .. وليه لأ ! مش انت اللى طلبت اننا نبعد، وده كان كفاية اوى انى اكرهك.. انى أحس بالنقمة والغضب.. بس برضه مقدرتش.. حاجة جوايا منعانى .. واكتشفت ان اللى بيحب بجد ميعرفش يكره، وبدل ما اكرهك او انساك لقيت نفسى بعاتبك.. تقدر تفكرنى بسبب واحد خلانا نقرر نبعد .. يمكن ساعتها كان فيه أسباب كتير لكن دلوقتى كل شىء بالنسبالى غير مبرر أو مقنع على الاطلاق..
هيا الأسباب دى تخلينى حتى لما أحب اكلمك معرفش !!
لما تطق فى دماغى ألف فكرة كل يوم معرفش اتناقش معاك فيها !!
لما أقرأ كتاب جديد يشدنى معرفش احكيلك عنه !!
لما أكون سهرانة بالليل مش لاقية حاجة أعملها معرفش افكر فيك !!
لما أكون متضايقة أو زعلانة معرفش افضفضلك !!
ولما اكون فرحانة وطايرة من السعادة مقدرش اجرى عليك علشان احكيلك !!
مشيت بسرعة اوى .. من قبل ما احكيلك على كل اللى كان نفسى اقوله..
ومن قبل ما اعرف عنك كل اللى كان نفسى أعرفه..
لسه معرفتش اكتر لون بتحبه ،ومحتارة فى نوع الورد اللى بيعجبك، والحدوتة اللى كنت بتحب تسمعها وانت صغير
وحاجات تانية كتير عارفة انى اكيد مش هاعرفها..
صدقنى كتير حاولت.. لكن المشكلة اكبر من انى انساك او اتجاهلك..
عشان انساك هاضطر انسى انى احلم.. مشكلة احلامى الشرعية انها من غير ما تشعر اتعودت على كونك جزء أصيل منها،
عشان انساك مضطرة اقعد فى البيت.. لأنى كل ما اجرب انزل افتكرك لما قولتلى هتتغيرى.. والاقى نفسى بطمن انى قفلت فتحة البلوزة كويس بدبوس،
عشان انساك لازم امسح وامحى كل كتاباتى اللى فاتت.. لأن كل فكرة فيها كانت قايمة على احساس او فكرة اتولدت جوايا بسببك..
الحل الوحيد انى افضل اعمل نفس الحاجات اللى كنت بعملها فى وجودك .. يمكن دا يساعدنى انى اتدرب على فكرة الفقد و الم النسيان .. وانى ارضى بحالتى بيك او من غيرك .. على الأقل هافتكر انك انت كنت السبب الرئيسى فى تغييرها
Sunday, June 20, 2010
تخيّل
لما كنت فى حياتى كنت بسأل نفسى سؤال واحد
ياترى بحبه بحقيقى؟
يا ترى هو بيحبنى؟
من ساعة ما مشيت ورحيلك اختصر المسافات...
حسم كل الاحتمالات...
وسابنى قدام اجابة واضحة محددة لا تقبل مناقشة أو جدل...
وحطنى قدام سؤال جديد لسه بدورله على اجابة..
ياترى هانسى ؟...
يا ترى هيفتكرنى؟...
حيرتى وانا وياك.. وحيرتى وانا من غيرك..
فى حضورك كنت باناشد الذكرى عشان مانساش..
دلوقتى حاسة انى نسيت ازاى كنت بفتكرك..
حتى الذكرى فى غيابك صبحت عبء.. الوانها مطفيّة وملامحها باهتانة...
حتى الحلم فى غيابك اصبح عنيد.. فقد كل المعانى للدهشة والأمل...
عايز تعرف كنت عامل فيّا ايه وانت معايا ؟
تخّيل...
تخيّل احساس الفرحة بس لما اسمع صوتك... لما اشوف ضحكتك..
تخيّل احساس الأمان بس لما افتكر انك موجود.. انى لما احتاجك هالاقيك..
تخيّل احساس الحب لما احس بخوفك عليّا.. باحتياجك ليّا...
تخيل احساس الأمل اللى كنت باصحى عليه كل يوم..
عايز تعرف عملت فيّا ايه لما سبتنى؟
تخيّل..
تخيّل احساس الألم اللى عايشاه من غيرك..
حلم اتخلق ومات قبل ما يكتمل...
روح اطمنت تسكن بين ايديك..
ايقاع قلب اتعود على مشاعرك..
شهوة جسد اشتاق للمستك..
تاهت كل المعانى الحلوة اللى كانت عايشة بوجودك..
وتاهت منى حروف الكلام..
وايه جدوى الوصف والتعبير لو ناقصه الهامك..
Monday, April 26, 2010
ياما فى زمانا قلوب..
دا عينيك دول مرايات مرسومة انا فيهم
ما هي أقصى درجات العشق والألم ان لم تكن هيا ما اشعر به نحوك الآن..
عايشتهم جميعا ورأيت منهم الكثير...
لم يكن ليترك أحدهم فيا نفس الأثر الذى أحدثته أنت..
ربما أثاروا فيا القوة او الحماس او الزهو او الاحترام..
ولكنك أثرت فيا الضعف والاحتياج ...
ربما اعلنوا عن رغبة فيا او لم يعلنوا..
ربما تحدثوا كثيرا عن قصص وبطولات....
ربما صالوا وهاجوا وغضبوا وتمردوا..
ولكن معك انت تخفت كل الأصوات..
لم أعد اسمع سوى رجفات القلب التى لا تنتهى ..
عينيك خدتنى للحلم اللى مابيكملش
بالرغم من انى لم أرك..
هل تصدق هذا...
هل تصدق ان تحمل لك أنثى كل هذا الكم من المشاعر بينما لم تلتقى عيناكما ابدا..
هل تصدق ان تجد انثى ربما تتكسر الما وولها من اجلك بينما انت لا زلت تبحث عنها بعيدا...
هل تعلم انك انت الوحيد من بينهم الذى تمتلأ معه أحلامى زهورا وفراشات بيضاء ...
أحلم بك انت وأشعر برعشة أطرافى مع لمستك الأولى.. مع قبلتك الأولى..
هل تعلم انك انت الوحيد الذى ارتضيت معه عذابى فى البعد عنه..
هل تعلم انه بالرغم من بعد المسافات واستحالة اللقاء ولكنى لا أمّل التفكير فيك...
والحلم ويايا .. والذكرى جوايا..
هل تعلم لماذا أحبك؟
لأنى بالرغم انى لم أرك ولكن مازالت ذكراك قادرة على ان تحركنى من ذلك الرقاد الطويل..
ان تنقلنى الى عالم من البهجة والسعادة فى غمرة احساسى بالحزن والضيق..
ان تؤكد لى أن لى قلبا وروحا تصورت انى فقدتهما كلما حاولت ان انساك..
ولكنك فى لحظة واحدة تعود لتظهر فتثبت لى من جديد انى لم أخطأ احساسى نحوك..
انك انت الوحيد الذى تستحق..
وكل حيلتى حنان..
اكتب هذا واتسائل.. هل تدرك ذلك يوماً..
ربما لن تعرف ابدأ ولن تتأكد ابدا ولن تدرك ابدأ..
ولكنك ربما تقرأ...
Monday, April 12, 2010
فى بلاد الالمان (1) ديما
مر حتى الأن خمسة ايام منذ مجيئى الى المانيا، لا أدرى كيف مر الوقت بهذه السرعة الفجائية العجيب هو انه بالرغم من قصر المدة الا اننى وجدت نفسى قمت خلالها بالعديد من الأشياء التى لم اتخيل ان اكون قادرة على القيام بها من قبل بل والأعجب انى تعرفت على أشياء كثيرة جديدة فى تلك الفترة ربما اكثر مما تعلمته اجمالا فى خلال سنوات عمرى الأخيرة.
فوجئت بنفسى وأنا اتحدث مع العائلة الفلسطينية لأول مرة بأنى بدأت احكى باللهجة الفلسطينية التى لا اعرفها سابقا ولم اتخيل ان اتحدث بها ولكن هناك شيئا ما يجعلك دون وعى تتحدث معهم بها.. لدرجة انى استغربت نفسى كثيرا عندما دخلنا الى أحد المولات فوجدت نفسى اخبرها ( انتى بدك تشترى اغراض تبعك .. براحتك لا تتقيدى بيا )ضحكت على نفسى فى سرى لكنى احببتها.. عندما تركتهم تساءلت بينى وبين نفسى لماذا دائما فى فكرة اللغة يتأثر المصرى بلغة من حوله بسرعة.. فاذا جلس مع اشخاص يحكون باللهجة الشامية يبدأ هو ايضا فى الحكى بها وحتى فى اللغات الأجنبية.. مشكلتى الآن انى اتحدث المصرية مع المصريين واللهجة الفلسطينية مع الفلسطينيين والانجليزية مع زملاء الجامعة والالمانية فى الناس فى الشارع.. منتهى اللخبطة لدرجة انى اصبحت افكر كثيرا فى الجملة التى اريدها قبل ان انطق بها حتى استطيع ان اقولها بالشكل المناسب.. حتى انى ظبطت نفسى احيانا اتحدث نصف الجملة بالانجليزية والأخر بالالمانية.. او اتذكر كلمة فى حد ذاتها بالالمانية ولا اتذكر المعنى المقابل لها فى الانجليزية مع انها قد تكون كلمة سهلة جدا ككلمة شهر مثلا او العكس...اتمنى ان ينتهى ذلك مع مرور الوقت وان اعتاد على ذلك..
لم اتخيل اننى يمكن ان اذهب بنفسى ووحدى الى دار البلدية لتسجيل السكن الخاص بى والى البنك لفتح حساب شخصى وما الى ذلك من شؤون ادارية واننى سوف اتمكن من الحديث معهم بالالمانية وان افهمهم كما حدث.. اخبرونى جميعا اننى اتحدث الالمانية جيدا (Sie Sprechen Deutsh gut!) وكانوا سعيدين لذلك حتى ان احدهم سالنى كيف اتحدث بتلك الطريقة ولم يمض علىّ فى المانيا سوى ثلاثة أيام.. اعتبرت ذلك طبعا مصدرا للفخر واستعادة الثقة بالنفس على نحو شجعنى على المضى قدما فى أمور أخرى... اصبح طبعا من واجبى الاعتناء بكل الأمور الشخصية داخل المنزل بالرغم من افتقادى الشديد لأمى فى هذه الأشياء الا اننى كنت سعيدة بأول وجبة أصنعها بمفردى وكانت لذيذة بدرجة ممتازة.. ربما قطعا يعود ذلك الى جودة المكونات المصنوعة منها ولكن ابدا لن ترقى لمستوى طعام امى فى هذا الشأن فحتى الآن كل شىء قد يبدو هادئا ومنظما وجيدا من الناحية الشكلية ولكنى ما زلت اشعر انه لا يزال يفتقد شيئا مهما الا وهو الروح....